المقاومة الثقافية.. نتائج أولية للحرب على لبنان..!
د. نسيب حطيط ||

رغم الخسائر والتدمير والقصف والترهيب والتهجير والآلام والقهر الذي يتعرض له اهلنا الصابرون في شهر الصيام وغدر بعض اللبنانيين ..فإن بعض ثمار هذه الحرب بدأت بالظهور مع الدعاء ان تنمو وتكبر…علها تعوض بعض خسائرنا الكبيرة بعد عام من إستباحة العدو للبنان والتزام المقاومة وتجربتها الحلول الدبلوماسية والضمانات الدولية وعجز الدولة الا عن حصار وتأنيب المقاومة وتفجير ونزع سلاحها
ويمكن تلمس بعض هذه النتائج الإيجابيةوفق التالي؛
-إعادة انبعاث ارادة المقاومة واسترجاع الحالة المعنوية التي كادت ان تختفي واستوطن مكانها الإحباط واليأس .
-تكذيب ادعاء العدو .بنجاح حربه على لبنان لجهة القضاء على المقاومة فالمقاومون الآن على الحدود؟
-إعادة تهجير مستوطنات الشمال والغاء احد المكاسب والانتصارات التي تباهى بها نتنياهو
-رغم ماتعرضت له المقاومة طوال عام من قصف ومصادرة لمخازنها وانفاقها…لكنها تثبت الآن قدرتها وبأن عمليات ترميم بناها العسكرية كانت ناجحة.
-سقوط وتكذيب شعار ان الدولة هي التي تحمي…فقد انسحب الجيش من المناطق الحدودية قبل بدء التوغل البري. الاسرائيلي وقد سبق الأهالي بالفرار بقرار سياسي …تحت عنوان عدم الانتحار بالمواجهة…مما يجعل بقاء المقاومة وسلاحها أمر واجب وضروري..
-سقوط كذبة الحماية والضمانات والقرارات والقوات الدولية.. التي لم تمنع عدوانا ولم تلغ احتلالا بل تقوم بمساعدة العدو لكشف الانفاق والمخازن ولا حاجة لأهل الجنوب لها وان التجديد لها او لأي قوة دولية خسارة وحصار للمقاومة وأهلها…وخروجها افضل من بقائها ..
-عدم تجرؤ العدو على التقدم بريا مع ان المنطقة خالية من السكان والمقاومين ..خوفا من المقاومة وليس من الدولة !
-عبثية مشاريع المناطق العازلة او تنظيفها من المقاومة فلا يمكن إخلاء القرى من أهلها وابنائها المقاومين..
-ثلاثة أيام من الحرب ..ألغت مفاعل وقرارات وحرب امتدت لأكثر من عام …وعادت الأمور إلى حالتها يوم وقف النار…في تشرين ٢٠٢٤
كل هذه النتائج يمكن زيادتها والحفاظ عليها اذا صمدت المقاومة وزادت وتيرة عملياتها. وقدمت مايحتاجه أهلها المهجرون ليستطيعوا الصمود ويقفلوا ابواب التحريض عليها..
لا بد من ربط اي وقف للنار مع إيران بوقف النار مع لبنان لأن المرحلة الحالية للحرب ، كانت ثأرا لإغتيال المرجع الشهيد والمرشد وإسنادا لإيران…فكما استجاب لبنان لوحدة الجبهات فيجب ان تكون الجبهات موحدة في القتال والمفاوضات، لتثبيت قواعد اشتباك جديدة…تقيد العدو،..وتمنع استباحته لنا مجددا….والا فكل هذه التضحيات والبطولات ستذهب هدرا..
قاتلنا في حرب ال٦٦ يوما لوحدنا….وندعو ان لا نبقى وحدنا بعد انتهاء الحرب…!
ويبقى المطلب الأساس…وحدة الكلمة والصف…وإغلاق نوافذ الفتنة بين الأخوة… وتأجيل كل عتاب ونقد إلى حين انتهاء الحرب…
نحن أبناء رسول الله. ( ص) الصابر والكاظم للغيظ…وأبناء الإمام علي(ع )..الصابر والتضحية لحفظ الرساله..(لأسالمن ما سلمت أمور المسلمين)…
كلنا متألمون ومقهورون وغاضبون…لكن حذار من ترك اخوتنا المقاومين الشجعان الذين يقاتلون دفاعا عنا وعن ديننا وكرامتنا…وهم في ساحة الميدان…




