هكذا يموت الرجال..!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

قال امير المؤمنين عليه السلام لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر :
إن حزننا عليه على قدر سرورهم به ، إلا أنهم نقصوا بغيضا ونقصنا حبيبا.
لقد عاش الامام الخامنئي رض في بيت متواضع كأبسط انسان وهو القائد والمرجع والزعيم وهو من تحت يدية خزينة اغنى دول العالم ….. لكنه أبى الا ان يعيش الزهد كأجداده.
على مر التاريخ قَرأنا وشاهدنا كيف ان الرجال يموتون وهم واقفون وقفة الجبال الشامخات والذين والذين يهابهم العدو حتى وهم شهداء وأموات ، فعلى مر التاريخ لدينا حكايات وقصص عن قامات ورجالات قدموا أغلى ما يملكون من اجل عقيدتهم وقضيتهم ولا سيما السائرين على نهج محمد وال محمد وبعد (( طف كربلاء )) اصبحت هذه هي المدرسة والمنهل والذي منه ينهل كل المجاهدين الشرفاء وكل المستضعفين ، وفي العصر الحديث ومنذ قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 79 بقيادة الخالد الامام الخميني رضوان الله عليه ومن ثم وصيه وخليفته الامام الخامنئي رضوان الله عليه نال شرف الشهاده قبل أيام والتحق بقافله جده ابا عبد الله الحسين ع .
لقد جمع هذا الامام صفات قل نظيرها فقد كان مرجعاً وفقيهاً وقائداً وزعيماً واباً وخيمة وسنداً لم يفارق تكليفه الشرعي حتى لحظة أستشهاده وهو يعمل بجد وبلا كلل وتعب على الرغم من اقترابه من ال 90 عاما فقد أستلهم واخذ قوته ونشاطه من مدرسه الطف الخالدة تلك المدرسة وذلك النهر الذي ما ان تشرب منه فلن تتركه لانه سوف يحسسك بانسانيتك وبوجودك وبكرامتك وبان هذه المدرسة هي من ستاخذ حقك من المستكبرين والظلمة والقتلة ، فالامام رضوان الله عليه كثيرا ما كان يسال الله سبحانه وتعالى الشهادة على مدى 40 عاما من مسيرته ……
وأخيراً نالها بعد ذلك على يد أشقى الاشقياء وهو صائم وفي هذا الشهر المبارك وفي هذا يوم المبارك ونحن على بُعدِ أيام قليلة من شهادة جده الامام علي عليه السلام ،
فالعظماء والكبار عندما يستشهدون فانهم سوف يتركون دروسا وعِبر وسوف يُعّبِدون الطريق لمن خلفهم لتكمله هذه المسيرة المباركة، فهاهم ابنائه اليوم يذيقون هذا العدو الصفعات والدروس والعِبر ويقفون بوجه هذا الاستكبار وهم ينادون ويلبون نداء لبيك يا حسين لبيك يا زهراء .
ان شهادة الامام الخامنئي رضوان الله عليه ما هو الا بداية لطريق قد كان خطه بيديه المباركتين لاهل كلمه لا اله الا الله بل ولكل المستضعفين واخذ الحقوق التي اغتصبت وافهام هذا العدو المتغطرس بان ابناء حيدر الكرار وابناء الامام الخامنئي رضوان الله عليه سيكونون لكم بالمرصاد في كل مكان وزمان وهم ابناء ساحات الوغى وابناء سلاح المقاومة وابناء انتزاع الحقوق في الميدان وفي اي مكان يستوجبه التكليف الشرعي فأصابعهم سوف يبقى على الزناد .




