مِنْ فَضْلِ ربٍّ واهِبٍ و جَوادِ.. جَعَلَ الفَصاحَةَ كُلَّها في الضّادِ..!
محمد الجاسم ||

محاولات متواضعة جديدة لتعزيز السعي والاستعداد، لدرء الشبهات عن لغة الضاد، استكمالًا لما أنفذته فعلًا في كتابي الأخير ( المقاصد الضائعة في الأغلاط الشائعة ) الذي صدر عن دار الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار في بغداد أواخر العام 2025.
نسأل الله القبول.. خدمة للطالب والسَّؤول.
(10)
(رَحِمَ اللهُ امْرَءًا عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ)
أثناء ممارستي لرياضة التطوير الذهنيّ الذّاتيّ من قواعد اللغة العربيّة وما تجود به من مناقب ومكاسب للمتلقّي، عثرت على موقع في الشبكة الرقميّة يحمل عنوان ( مُبْتَعَث – للدراسات والإستشارات الأكاديمية – mobt3ath1@gmail.com )، ويبدو من أرقام الهواتف المدرجة في المتن، أن الموقع يُدارُ من المملكة العربيَة السعوديَة، يدّعي أصحابه أنهم يعملون لمعالجة ” الاخطاء الشائعة في كتابة عناصر الرسالة العلميَة “، وقد فوجئت، وأُصِبْتُ بصدمة، حين وجدت عددًا لا حدود له من الأغلاط اللغوية في محتويات هذا الموقع الرقمي، منها على سبيل المثال وليس الحصر:
1. لعنوان رسائل الماجستير والدكتوراه شروط خاصة ليكون عنوان مميز وجذاب، وبالخصوص أننا نتحدث عن واجهة الرسالة، وأول ما ستقع عليه أعين القارئ، والصواب ( ليكونَ عنوانًا مميّزًا وجذّابًا)
2. كما أن – بهمزة مفتوحة – العنوان عامل رئيسي، والصواب ( كما إن – بهمزة مكسورة – العنوانَ عاملٌ رئيسٌ ).
3. يؤثر على تقييم البحث، وعلى الموافقة المبدئية على خطة البحث، والصواب ( تقويم البحث ).
4. أن لا يكون العنوان معبر بشكل شامل عن موضوع البحث ومتغيراته ومباحثه الرئيسية، والصواب (أن لا يكون العنوان معبّرًا بشكل شامل عن مادة البحث ومتغيراته ومباحثه الرئيسة ).
5. الخطأ في حجم العنوان الذي يجب ان – هكذا جاءت دون رسم الهمزة – يكون متوسط الطول يتجاوز الخمس كلمات، والصواب ( خمس كلمات ).
6. دون ان – هكذا جاءت دون رسم الهمزة – يتجاوز الخمسة عشر كلمة، والصواب ( يتجاوز الخمسَ عشرةَ كلمة.
7. مُبْتَعَث – للدراسات والإستشارات الأكاديمية، والصواب ( الاستشارات ) دون رسم الهمزة، لأنها همزة وصل.
وهذا غيضٌ من فيض، ضمن عدد لا حدود له من الاغلاط اللغويّة في هذا الموقع الرقمي المسكين.
جنّبنا الله وإيّاكم مزالق الدُّخَلاء على لغتنا الحبيبة، و رَحِمَ اللهُ امْرَءًا عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ.
ورُبَّ قَوْل .. أنْفَذُ مِنْ صَوْل .




