الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

إيليا إمامي ||

خلونا شويه ننظم أفكارنا:

1. فقد المشروعية:

من ناحية المشروعية، العالم كله (بما فيه جزء كبير من الأمريكان) يعرف أن إيران ليست الطرف المعتدي، وأن هذه حرب مبنية على رغبة نتنياهو القاتل، وترامب فيها مجرد أسير لديه، وهو ما يفسر تخبطه في التصريحات.

هذا سيجعل إيران بموقف معنوي أفضل أمام شعبها وشعوب العالم.

2. عدم الهدفية.

أهداف الحرب ليست واضحة، ماذا هي؟

هل هي إسقاط النظام؟ هذا غير ممكن بحملة جوية، والأمريكان لن ينزلوا على الأرض، ولا وكيل لهم على الأرض يمكنه مواجهة الحرس الثوري.

هل هي القضاء على البرنامج الصاروخي والنووي؟ كم لديهم من القنابل الخارقة للتحصينات؟ وكيف سيصلون إلى عمق 400 متر تحت الجبال دون قنبلة نووية تكتيكية؟ مستحيل!!

ومع غموض أهداف الحرب لن يستطيع ترامب الترويج لها طويلاً قبل أن ينتفض شعبه في وجهه مع سقوط أول جندي أمريكي، ويجبره على إيقاف حربه العبثية.

3. صعوبة تحقيق صورة النصر.

أهم شيء لدى الأمريكان هو حفاظهم على صورة نصر أمام العالم، وترامب الذي يتكلم دوماً عن قوة الجيش الأمريكي كأقوى جيش في العالم، سيكون حساساً تجاه أي شعور بالهزيمة.

والآن ما هو النصر الذي يبحث عنه؟ آخر ما تستطيع أمريكا فعله (ما قبل استخدام السلاح النووي) هو الادعاء بأنها ستجبر إيران على العودة للمفاوضات.. وهذا ليس نصراً.

بينما آخر ما هو مطلوب من إيران .. أن تصبر وتنجو من الانهيار.. وهو الأرجح.

كل هذا يعني أنه كلما استمرت الحرب طويلاً ستكون صورة النصر أقرب لإيران، وهو ما سيجبر ترامب على التوقف مبكراً.

4. محدودية القدرة:

أمريكا لديها بحدود (2,500 – 3,000) صاروخ وقنبلة ذكية تمثل ذروة القوة الفتاكة .. التي يمكن ضربها في الأيام الأولى لتحقيق “صدمة وترويع” تنهي الحرب بسرعة.. وإذا لم تسقط الدفاعات الإيرانية في هذه المرحلة.. ستضطر أمريكا للجوء إلى الذخائر التقليدية الأقل دقة والأقل خطراً.. وستحتاج إلى أسابيع لإعادة عملية الإمداد الجوي والبحري ضخمة من الموانئ الأمريكية البعيدة.

بينما إيران تقاتل على أرضها وسيكون لديها الوقت الكافي للرد التدريجي.. وهي أسرع في إعادة التصنيع نظراً لرخص المواد (البسيط القاتل هو وجه الحروب الجديدة).

5. السيناريوهات المستبعدة:

هناك ثلاثة أخطار حقيقية تهدد صمود إيران:

1. إغتيال السيد الخامنئي (ممكن لكن إن شاء الله مستبعد) ومع ذلك حتى لو حصل يمكن لإيران الاستمرار فقد رتبت أمورها وتجاوزت مرحلة الصدمة بمثل هذا الحدث.

2. ضربة نووية تكتيكية محدودة (مستبعد جداً) وحتى لو كانت إيران قادرة على أن تؤلم أمريكا جداً (إلى حد إغراق حاملة طائرات) فلن تفعل ذلك.. لكي لا تجبرها على هكذا خطوة مجنونة.. تفتح الباب لاستخدام النووي في كل مكان من العالم بعد توقفه لثمانين سنة.

3. انشقاق في الحرس الثوري (مستبعد جداً جداً).

وبخلاف هذه الأخطار الثلاثة فلا خوف على إيران.

السيناريو الرابع حول إمكانية تدخل عربي خليجي بقيادة السعودية ضد إيران لا ضرورة لمناقشته الآن لأنه كذلك مستبعد.. ويقابله وجود حلفاء لإيران في المنطقة.

أكتفي بهذا القدر مع التأكيد على الدعاء فهو السلاح الأقوى، والتوسل بعناية المولى صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف.