الناس على دين ملوكهم..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٣/ ٢ / ٢٠٢٥

📍1. قد يتصور البعض ان عبارة «الناس على دين ملوكهم» مجرّد مثلٍ اجتماعي، ولكن الحقيقة انها مضمون حديثٍ مرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام، أورده الشيخ النعماني في كتاب الغيبة، وفيه: «وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله تعالى».
📍2. والمعنى الأول للحديث يظهر عندما يكون الحاكم جائرًا؛ فيُكره المجتمع على فكره وسلوكه، كما فعل فرعون، وكما فُعِل في زمن الطغاة المعاصرين امثال صدام الذين أرغموا الناس على تبنّي أيديولوجياتهم بالقمع والبطش ……
📍3. أمّا المعنى الثاني فيتحقق حين تكون النخبة الحاكمة فاسدة ومتهتكة ومترفة ؛ تحمي الفاسدين وتترك المجتمع بلا تربية ولا توجيه، وفاقد الشيء لا يعطيه. فيجري الناس نحو الفساد والتهتك ، وهذا هو الواقع الذي تعاني منه دول كثيرة، في العالم ومنها العراق اليوم …..
📍4. والحكومة القادرة على بناء المجتمع أفقيًا بإقامة القسط والعدل، وعموديًا بربط الإنسان بالله تعالى، هي الحكومة الإلهية التي يقودها الأنبياء والأولياء والعلماء الربانيون ومعهم خيار المؤمنين والصالحين.
📍5. ومن هنا، فإن واجب العلماء والمخلصين من النخب الصالحة أن يبذلوا أقصى الجهد لتهيئة هذا النموذج الهادي، وصيانة الأمة من حكومات الفساد والضلال والانحراف ..




