الأربعاء - 10 يونيو 2026

فضيحة جزيرة إبستين والموساد: كيف تم تجنيد رؤساء الدول والسيطرة على السياسة الأمريكية؟!

منذ 4 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

بهاء الخزعلي ||

> ملاحظة: هذا المقال يستند إلى وثائق وتقارير إعلامية متوفرة حتى تاريخ يناير 2026، ويشمل مزاعم وشهادات لم تُثبت جميعها قضائيًا، لكنها تُظهر نمطًا متكررًا من العلاقات والأنشطة المثيرة للجدل.

مقدمة: جزيرة “ليتل سانت جيمس” – وكر الشيطان العالمي

في قلب الكاريبي، كانت تقع جزيرة صغيرة تُعرف باسم “ليتل سانت جيمس”، لكنها اشتهرت باسم “جزيرة الشيطان” أو “جزيرة إبستين”، نسبة إلى مالكها جيفري إبستين، الثري الأمريكي اليهودي، الذي وُصف بأنه كان يدير شبكة دعارة دولية لتجنيد القاصرات، واستخدامهن في فخاخ جنسية لابتزاز سياسيين، ملوك، رؤساء دول، ورجال أعمال.

لكن ما لم تُبرزه وسائل الإعلام الغربية لفترة طويلة، هو الدور المشبوه لجهاز الموساد الإسرائيلي في هذه الشبكة، وكيف كانت جزيرة إبستين أداة استخباراتية متقدمة للسيطرة على صُناع القرار العالميين، وعلى رأسهم رؤساء الولايات المتحدة، مثل دونالد ترامب وبيل كلينتون.

كيف تم أختيار الجزيرة؟

تم أختيار الجزيرة إختيار أمني اي ان الأختيار كان مدروس لأغراض أمنية…

1-موقع الجزيرة خارج سلطة الولايات المتحدة الأمريكية، وضمن صلاحية الحكومة المحلية لجزر العذراء الأمريكية، لكنه قريب من صناع القرار الأمريكي.
2-الجزيرة تمنحك السيطرة المطلق اي لا يمكن أن يكون هناك دخول مفاجئ للشرطة لأي مكان بها.
3-لا يمكن أن يتوفر شهود عيان مرو بالصدفة على تلك الجزيرة وشاهدوا ما يحصل لأن كل المتواجدين بها دخلوها بدعوة رسمية.
4-تخضع تلك الجزر في الكاريبي للعزل القانوني، اي السلطة المحلية تكون معزولة بالكامل عن الولايات المتحدة الأمريكية، لكن خاضعة للسيادة الأمريكية.
5-منح الخصوصية المطلقة للضيوف، اي ضمان عدم تسليم أوراقهم القانونية عند دخولها أو الخروج منها.
6-بيئة مغلقة : عندما يدخل انسان إلى مكان لايعرف احد بالخارج أنه داخل ذلك المكان، وكذلك يعلم ذلك الإنسان صعوبة الخروج من ذلك المكان، ذلك يمنح المسيطر على المكان قدرة التحكم النفسي بذلك الضيف.

إبستين والموساد: عميل بامتياز؟

بحسب وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) التي تم رفع السرية عنها في 2020 و2025، فإن إبستين كان عميلاً للموساد، تم تجنيده وتدريبه من قبل إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ورئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سابقًا.

> مصدر مسجل رسميًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي قال إن آلان ديرشوفيتز، محامي إبستين، أبلغ المدعي العام الأمريكي السابق أليكس أكوستا أن “إبستين ينتمي إلى أجهزة استخبارات أمريكية وأجنبية، من بينها الموساد”.

الوثائق تُظهر أن إبستين لم يكن يعمل بمفرده، بل كان جزءًا من منظومة محمية تتقاطع فيها المخابرات، المال، السياسة، والجنس، بهدف ابتزاز الشخصيات البارزة وإجبارهم على اتخاذ قرارات سياسية تخدم مصالح إسرائيل، حتى لو كانت على حساب المصالح الأمريكية.

ترامب وكلينتون: في شباك العسل الإسرائيلي

دونالد ترامب:
رغم أن ترامب نفى أي علاقة جنسية بقاصرات عبر إبستين، إلا أن اسمه ورد أكثر من 1800 مرة في ملفات إبستين، وشملت 12 بلاغًا تتعلق بممارسات جنسية مع قاصرات، واتهامات بـ الاختطاف والتهديد بالقتل.

> وثيقة بريد إلكتروني مسربة تُلمح إلى أن ترامب اغتصب فتاة تبلغ 13 عامًا في أحد مواقع إبستين، بينما شهدت إحدى الضحايا أن ترامب كان يشارك في مزادات علنية لبيع الفتيات القاصرات في منتجعه “مارالاغو”.

وبحسب تقارير استخباراتية، فإن إسرائيل “عرضت ترامب للخطر”، وتم اختراقه من قبل جماعات يهودية متطرفة مثل “حباد لوبافيتش”، التي كان جاريد كوشنر، صهر ترامب، أحد أبرز داعميها.

بيل كلينتون:
سُجّلت رحلات كلينتون المتكررة على متن طائرة إبستين الخاصة، المعروفة بـ”لوليتا إكسبريس”، والتي كانت تُستخدم لنقل القاصرات إلى الجزيرة. ورد اسمه في سجلات الرحلات إلى جانب الأمير أندرو وآلان ديرشوفيتز.

شبكة “فخ العسل”: كيف تعمل؟

بحسب آري بن مناشيه، المسؤول السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، فإن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل كانا يُديران شبكة “فخ العسل”، حيث:

– يتم تجنيد فتيات قاصرات من دول فقيرة.
– يُنقلن إلى الجزيرة تحت ذريعة “العمل كمساجات أو مساعدات”.
– يُجبرن على ممارسة الجنس مع شخصيات بارزة، ويُصورن بفيديوهات إباحية.
– تُستخدم هذه المواد لاحقًا في ابتزاز السياسيين، وإجبارهم على دعم سياسات إسرائيلية، أو السكوت عن جرائم حرب.

> هذه الشبكة لم تكن لأغراض شخصية، بل كانت عملية استخباراتية منظمة، تخدم أهدافًا استراتيجية لإسرائيل، مثل:

– بيع تقنيات تجسس إسرائيلية إلى دول مثل منغوليا وكوت ديفوار.
– فتح قنوات سرية بين إسرائيل وروسيا خلال الحرب السورية.
– التأثير على صفقات السلاح الأمريكية لصالح تل أبيب.

المجموعة السرية “ميغا”: دعم من الخلف

شبكة إبستين لم تكن تعمل بمعزلها، بل كانت مدعومة من نادي سري يُعرف باسم “ميغا”، وهو اختصار لـ “Make Israel Great Again”، ويضم مليارديرات يهودًا أمريكيين مثل:

– ليزلي ويكسنر، مالك “فيكتوريا سيكريت”.
– تشارلز برونفمان، وريث شركة “سيغرام”.
– روبرت ماكسويل، والد غيسلين ماكسويل، والمعروف بعلاقاته الوثيقة بالموساد.

هؤلاء كانوا يمولون شبكة إبستين، ويستخدمونها كأداة للنفوذ السياسي والاستخباراتي، تحت غطاء “الأعمال الخيرية” و”دعم إسرائيل”.

هل تمت السيطرة على ترامب بالفعل؟

بعض المحللين يرون أن تسريب الوثائق الأخيرة كان رسالة ضغط موجهة إلى ترامب، لدفعه إلى شن حرب على إيران، أو تمرير سياسات أكثر صهيونية في ولايته الثانية.

> الناشط نيك فوينتس قال:

“ملفات إبستين خنجر مسلط فوق رأس ترامب. إذا لم يُدخلنا في حرب مع إيران، فسيسقط الخنجر”.

خاتمة: الجريمة التي لم تُحسم بعد

رغم وفاة إبستين في سجنه عام 2019 – التي يُرجح أنها اغتيال وليس انتحار – فإن شبكته لم تُحسم بعد. فالوثائق الجديدة تُظهر أن الجريمة أكبر من شخص واحد، وأنها متشابكة مع أجهزة استخبارات، شركات، وحكومات.

> وبينما يُصر الإعلام الغربي على تهدئة الرأي العام، ووصف أي ربط بين إبستين والموساد بـ”معاداة السامية”، فإن الوثائق المتزايدة تُظهر أن جزيرة إبستين لم تكن مجرد وكر للدعارة، بل كانت أداة حرب ناعمة لإخضاع العالم لإرادة الموساد.

وكذلك توقيت الكشف عنها كان توقيت مهم جداً، حيث بعد أن تم دراسة الهجوم على إيران من قبل الإدارة الأمريكية ووجدت أن الحرب على إيران مخاطرة كبيرة بالنسبة للمصالح الأمريكية في غرب آسيا، ظهرت تلك الوثائق للضغط على ترامب لتنفيذ تلك العملية وليس ترامب فقط، فالوثائق تهدد إيلون ماسك من أغنى رجال العالم وصاحب أكبر الشركات التكنولوجية، كذلك بيل گيتس أغنى رجل بالعالم، وأوباما وكلينتون وهيلاري كلينتون للضغط على الحزب الديمقراطي للموافقة على قرار ترامب بتنفيذ الضربة، وكذلك الأمير أندرو أخ الملك تشارلز، وذلك للحصول على تأييد بريطاني لتلك الحرب، وبذلك تجتمع العوامل الاربع الأهم لدخول الحرب…

1-القوة العسكرية الأمريكية.
2-القوة الأمنية البريطانية.
3-القوة التكنولوجية إيلون ماسك.
4-القوة المالية مجموعة شركات بيل گيتس.

وبذلك تتم الحرب على إيران بالنيابة عن الكيان الصهيوني وبدون أي خسائر مالية أو تكنولوجية أو أمنية أو عسكرية صهيونية، فهناك من سيدفع تكلفة ذلك بدل عن الكيان.