الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

علي عنبر السعدي ||


مهما اختلفت طوائف المسلمين ،فهل هناك قول يعلو على قول الله تعالى في محكم كتابه ؟؟

صحيح ان كثير من الطوائف المسلمة ،اتخذت من سيرة (الصحابة) وأحاديث الصحاح ،مايؤخذ به قبل القرآن ،وبالتالي يقيسون صحة ماورد في الايات ،على ماورد عن الصحابة ، ومع ذلك ،حافظوا شكلياً على القول :ان القرآن مصدر التشريع .

القرآن قالها صريحة ” الاعراب اشدّ كفراً ونفاقاً ”
فكانت تلك الآية ،بمثابة نظرة دقيقة وفاعلة في علم الاجتماع ،أثبتت صحتها عبر التاريخ ،منذ ماقبل الاسلام ،وقد برزت بشكل أكبر بعد ظهور الاسلام ،وماتزل متواصلة لم تنقطع يوماً .

الاستدراك الذي جاء في السياق (انا انزلناه قرآناً عربياً) اقتصر معناها ان القرآن نزل بلغة قريش ، التي كانت الأكثر شيوعاً بين قبائل الاعراب ،بحكم مواسم الحج ،والأسواق الشعرية والتبادل التجاري ،ولم تمنح الاعراب براءة من تهمة النفاق والكفر ، بل أثبتت الأحداث اللاحقة والآيات القرآنية واحاديث الرسول ، ان قريش قد أسست للنفاق والخروج من مضمون الرسالة ،ما ان اتيحت لهم الفرصة لذلك (*) .

(*)﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾
[ آل عمران: 144]-

أما في حديث الرسول عن الصحابة ” يَرِدُ علَيَّ يومَ القيامَةِ رهطٌ من أصحابي ، فَيُحَلَّئُونَ عن الحوضِ ، فأقولُ : أيْ ربِّ ! أصحابي ، فيقولُ : إِنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحدثوا بعدَكَ ، إِنَّهم ارتَدُّوا بعدَكَ على أدبارِهم القَهْقَرَى

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 8082

| التخريج : أخرجه البخاري (6585) .
ورغم تصدي الاف من أهل الحديث واصحاب الصحاح وائمة المذاهب ، في محاولات ابعاد الحقيقة عما جاء بها القرآن وحديث الرسول ، الا ان الاعراب بذاتهم ،يؤكدون ماجاء عنهم في القرآن الكريم ، ومن يتابع مقدار الاكاذيب التي يسوقونها ،وكميات الكراهية والنفاق التي يصدرونها ،ومع مقارنة بسيرورتهم التاريخية ، سيجد دون عناء ، ان الله تعالى ،قد خصهم بمقولة ،هي الابدع في نظريات علم الاجتماع ،وهي الوحيدة التي اثبتت دقتها وشمولية معرفتها بطبائع القوم .