الجمعة - 21 اغسطس 2026

كتاب تحت النظر.. إدارة القناة التلفازية وصناعة الخبر المصور..!

منذ 7 أشهر
الجمعة - 21 اغسطس 2026

عبد الجليل الزبيدي ||


°° صادر عن دار العارف بيروت – لبنان .
صدر عن دار العارف في بيروت كتابي المعنون ( إدارة القناة التلفازية وصناعة الخبر المصور) ويقع في 220 صفحة من الحجم الوزيري المتوسط .

الكتاب صيغ بلغة مبسطة وتعليمية واكاديمية ويقدم الفائدة بطريقة مباشرة للقراء من العاملين في المؤسسات التلفازية وطلبة كليات الإعلام والراغبين في معرفة اسس ومبادئ ادارة المؤسسة الاعلامية والهيكل الاداري والوظيفي المهني المناسب لادارتها ،كما يفيد الكتاب في تعلم القواعد العملية لانتاج الخبر التلفازي وذلك لاتقان مهارة العمل في هذا القطاع .

يتالف الكتاب من ثلاثة ابواب : الباب الاول ,ويشرح اسس الادارة الاعلامية والقوائم الخمسة التي تقف عليها أية مؤسسة اعلامية في مرحلة التاسيس وتضمن تنميتها واستمرارها ,وهذا الباب يتالف من ثلاثة فصول ,الاول ويستعرض معايير تشكيل الادارة المتخصصة والنظريات والاليات المتقدمة التي على المدير التنفيذي اتباعها في مهمته في ادارة العملية الاعلامية .

الفصل الثاني ,يشرح ماهية مجلس الادارة وضرورته في المؤسسة اضافة الى عرض فكرة عن النظام الداخلي الناظم لعمل مجلس الادارة بما فيها قواعد السلوك التي تضبط حركة الافراد وتحقق معايير التميز واحكام المحاسبة والمكافأة وذلك للتشجيع على الابداع .

في الفصل الثالث كان التركيز على السياسة التحريرية والتعريف بها وعرض منهجيتها وكيف يمكن للأدارة الإعلامية تنفيذها .

وفيما يتعلق بالتمويل يطرح الكتاب فكرة لتأسيس إعلام حر مستقل يضمن تحقيق مبدأ ( اعلام من اجل الحقيقة ) وذلك بغية التخلص من سطوة الممول وازمة التمويل النزيه .
في الباب الثاني ..جرى التركيز على ادارة الاخبار , وتوزع على ستة فصول , مع شرح مفصل لاعمال ووظائف فروع واقسام ملحقة بادارة الاخبار .

كما ويشرح وظائف طاقم العاملين في ادارة الاخبار والتعريف بهم ولاسيما مهام رئيس التحرير ومشرف الفترة الاخبارية لتحديد دور هذه الشخصية في قيادة العملية الانتاجية للخبر لحين وصولها الى المتلقي .

اما الباب الثالث من الكتاب,فهو يقدم دروسا عملية في كيفية صياغة الخبر وكيفية انتاج الصور المرفقة بالخبر وفق مبدأ ( الكتابة للصورة ) والحال كذلك بالنسبة للتقارير والقصص الخبرية التي تعد داخل غرفة الاخبار او عبر شبكة المراسلين وذلك من خلال امثلة عملية تسهل فهم طريقة كتابة وتطبيق سيناريو تقطيع الصور .

توزع الباب الثالث على اربعة فصول , شمل الفصل الاول تحرير الخبر والمونتاج مع تصنيف انواع الاخبار على اساس الشكل والمضمون والأهمية .

في الفصل الثاني قدمنا نماذج وامثلة تطبيقية لغرض زيادة التركيز وتبسيط فهم المادة , أما الفصل الثالث فيشرح كيفية انتاج تقرير In Home او Video Clip والذي ينتج داخل غرفة الاخبار ويعد من ركائز عمل المحررين .

أما الفصل الرابع فقد ركز على ادارة شبكة المراسلين وعمل المراسلين ووظائفهم , مع عرض لتجارب عملية لاكثر من عشرة انواع واشكال للتقارير الميدانية ( PKG ) وكيفية انتاجها وصياغتها ومنتجتها .

ومن المهم الاشارة الى ان الامثلة التطبيقية الواردة في الكتاب تعتمد احدث ألآليات التقنية في انتاج المادة الخبرية ،والتي يتعين على المحرر اتقانها ، بمعنى ان المحرر هو من يتولى كتابة النص واختيار اللقطات المصورة وتقطيعها واخراجها مع ادراج العناوين( CG ) والكابشن على المادة الممنتجه والى مرحلة تصديرها وتحويلها الى ملف .

في نهاية الكتاب أدرَجتُ جداول بالمصطلحات والاسماء والايعازات باللغة الانكليزية وما يقابلها بالعربية والتي ورد معظمها في هذا الكتاب , فهي مختصرات ورموز, لاتزال تعتبر اللغة الاساس في التخاطب والتعامل بين كادر المحطة التلفازية المحترفة ، واعتقد انها ستكون صالحة لامد طويل الى ان توفر لنا مجامع اللغة العربية البدائل .

ويؤكد الكتاب على ان الإعلام التلفازي يبقى حديث التجربة وبالتالي فهو بحاجة الى مزيد من التطوير وابتكار الافكار الابداعية على العكس من الصحافة المكتوبة التي بدأت تصيغ نظرياتها وترسخ مبادئها وقيمها وتقاليدها منذ أول صحيفة صدرت قبل نحو اربعة قرون .

كما يقدم الكتاب نقدا صريحا للاعلام المؤدلج مع نقد الترهل الحاصل في المؤسسة الاعلامية الحكومية في غالبية دول العالم الثالث, وفي الوقت نفسه ,التأكيد على أن من الخطأ الاعتقاد بان الاعلام الاحتكاري , وخاصة الحزبي والحكومي ,سيهيمن الى أمد بعيد على سمع ونظر المتلقي ,فهذا الاعلام يعتمد نظرية بالية وبائسة تقوم على اساس ( كل شيئ من اجل مالك القناة الدافع للرواتب ) .. وهو اعلام قائم على منطق الدعاية المباشرة والخطاب المباشر ,وهذا المنطق ليس في مصلحة الممول اذا كان يخطط للاستمرار طويلا .
وحاولنا من خلال طرح افكار وامثلة متناثرة في هذا الكتاب ان نقدم نماذج بديلة عن

الدعاية المباشرة , وعرضنا صياغات تقوم على اسس الدعاية غير المباشرة التي تكون مقبولة لدى المتلقي وتساعد في ايصال الفكرة والغاية من بث الخبر وهو من مصلحة الممول عندما ينفق لتحقيق اهدافه , لأن الإعلام المدجن والمقولب , لم يعد يصمد امام التطور الحاصل في تكنلوجيا الاتصال التي توصل الاخبار والمعلومات والحقائق الى المتلقي في كل مكان وفي اي وقت .