الخميس - 11 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٣٠/ ١ / ٢٠٢٥

📍يتساءل بعض المؤمنين: لماذا لا تبدأ إيران بهجومٍ مباغت على الكيان الصهيوني أو على القواعد والأساطيل الأمريكية وحلفائها في المنطقة، مع ما تمارسه هذه القوى من اعتداءات وتهديدات لايران الاسلام ؟.

📍والجواب عن هذا السؤال بما يلي .

🖋أولاً: إيران ليست دولة عصابات اجرامية كما هي امريكا وإسرائيل التي بنت تاريخها على الاحتلال ونهب الثروات وفرض الهيمنة بالقوة. بل إن النظام في إيران يقوم على اساس مرجعية دينية وسياسية ترى أن الأصل هو عدم الاعتداء، وأن القتال لا يكون إلا في إطار الدفاع عن النفس، أو ردّ العدوان، أو حماية المصالح العليا للأمة …..

🖋ثانيًا: تنتهج إيران الاسلام نهج مدرسة أهل البيت عليهم السلام . فالإمام الحسين عليه السلام ـ مع علمه بما سيؤول إليه الأمر ـ لم يبدأ القتال، بل أقام الحجة، وفتح باب التوبة، وأعطى الفرصة للرجوع عن الظلم…..

🖋ثالثًا: إيران الاسلام تدرك أن بدء الحرب سيُستخدم ذريعة لتشويه صورتها عالميًا، وتصويرها على أنها دولة معتدية. أما في حال تعرّضها لعدوان أمريكي صهيوني ، فإن ميزان التعاطف السياسي والإعلامي والدولي
قد يميل ـ ولو جزئيًا ـ لصالحها، وتُسجَّل المعركة بوصفها ردًّا على عدوان لا هجومًا ابتدائيًا…..

🖋رابعا : الحرب الشاملة قرارًا وجوديًا يترتب عليه: تدمير واسع للبنية التحتية ،خسائر بشرية كبيرة ، ولأجل ذلك فالحرب آخر الخيارات وهي دفاعية في نظر القيادة في ايران …

🖋خامسا: أي حرب كبرى بين إيران وأمريكا أو إسرائيل لن تقتصر على هذه الأطراف، بل ستمتد آثارها إلى شعوب المنطقة كلها، اقتصاديًا وأمنيًا وإنسانيًا. ولأجل ذلك ايران تريد أن تجنب المنطقة آثار الحرب فيما امريكا وإسرائيل تريد الاضرار في المنطقة.

📍اخيرا اقول : ويقيني ان امريكا ستهزم شر هزيمة اذا دخلت في معركة مع ايران ،فالمعركة مع ايران الاسلام ليست نزهة وايران الاسلام ليست فنزويلا او العراق .وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين……