إيران في عين العاصفة: حين تفشل المؤامرة وتنكشف أدواتها..!
✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

ما يجري اليوم في إيران لا يمكن فصله عن سياق الصراع المفتوح بين محور المقاومة ومشروع الهيمنة الصهيو أميركي.
إنها ليست أزمة داخلية كما يروّج الغرب، بل حلقة متقدمة من حرب مركّبة تستهدف كسر الدولة التي شكّلت لعقود العمود الفقري لمعادلة الردع في المنطقة.
وكما قال الإمام السيد علي الخامنئي:
“أعداء إيران لا يعادوننا بسبب مشكلة اقتصادية أو سياسية، بل لأننا نرفض الخضوع ونقف في وجه ظلمهم”.
وعن استهداف إيران قال سيد القول والفعل”الاستهداف الأمريكي للجمهورية الإسلامية في إيران كان مكثفاً لكنه فشل بشكل تام، وانهارت العصابات الإجرامية”.
أولًا: الاحتجاجات… بين حق التعبير وسرقة المطلب
لا ينكر أحد وجود مطالب معيشية، لكن المقاومة تميّز بوضوح بين الحق المشروع والاختراق الموجَّه.
فالتحريض الخارجي، والتمويل المشبوه، والدعوات لإسقاط الدولة لا تنتمي لنبض الشعب، بل لأجندات غرف سوداء.
وهنا يحضر قول الإمام الخميني (عليه السلام) “الثورة التي يُصفّق لها أعداؤها ليست ثورة، بل مؤامرة”.
العدو لا يريد تحسين أوضاع الإيرانيين، بل يريد تفكيك الدولة من الداخل بعدما عجز عن إسقاطها من الخارج.
ثانيًا: لماذا إيران تحديدًا؟
لأنها الدولة التي:جعلت فلسطين قضية مركزية لا ورقة تفاوض.
دعمت المقاومة رغم الحصار والعقوبات.
أفشلت مشاريع التطبيع والهيمنة.
وقد لخّص الرئيس الإيراني الراحل الشهيد إبراهيم رئيسي المعادلة بقوله:
“مشكلتنا مع أميركا ليست في سلوك جزئي، بل في مشروع يريدنا تابعين، ونحن نرفض التبعية.”
ثالثًا: العقوبات… حرب بلا أخلاق
العقوبات ليست ضغطًا سياسيًا، بل إرهاب اقتصادي.
تجويع الشعوب، ثم اتهام أنظمتها بالفشل، هو منطق الاستكبار ذاته.
وهناقال الشهيد الأقد(سلام الله عليه) “العقوبات ليست دليل قوة،بل دليل عجز وفشل عن المواجهة المباشرة”.
الغرب يصنع الأزمة بيده، ثم يتباكى على نتائجها.
رابعًا: فشل الرهان على الانهيار رغم كل الضغوط
لم تتخلَّ إيران عن غزة.
لم تتراجع عن دعم فلسطين.
لم تُساوم على موقعها في محور المقاومة.
كما قال الإمام الخامنئي بوضوح:
“لو تخلّينا عن فلسطين لانتهت كل الضغوط، لكننا نفضّل طريق الكرامة على طريق الذل”وهنا جوهر الصراع الحقيقي.
خامسًا: إيران…دولة تزعج الإمبراطورية
إيران ليست مستهدفة لأنها ضعيفة، بل لأنها قوية بخيارها.
قوية باستقلال قرارها، وبمشروعها الذي يقف مع المستضعفين لا مع الطغاة.
لهذا قال لإمام الخميني(رضوان الله عليه)“إن واجبنا هو الوقوف مع المظلوم، ولو اجتمع علينا أهل الأرض”
إيران تنتصر،بدليل قول السيد القائد
“هناك سيطرة تامة على الوضع في إيران، وأمريكا فشلت فشلاً ذريعاً هناك”.
الخلاصة: ما يحدث في إيران هو معركة وعي وصمود، لا أزمة نظام.
والرهان على كسرها هو رهان خاسر، كما كان في كل مرة.
إيران قد تُحاصَر، لكنها لا تُركَع.
المقاومة قد تُستهدَف، لكنها لا تُهزَم.
ومن لا يهزم في فلسطين، لن يُهزم في طهران السلام والإسلام؛.




