الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 5 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

ستحل علينا ذكرى استشهاد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، وباستشهاده فقدت الأُمَّــة علمًا من أعلام آل محمد عليهم السلام.. وفي ذكرى استشهد القرآن نستلهم روح المعارضة التي واجهت الغدر بثبات الإيمان، ونستذكر رجلًا لم يتبدّل عند المكان، فصوته للأُمَّة ودمه للحق.

وبالنظر إلى الإرث الذي تركه شهيد القرآن، ندرك كم كان الشهيد القائد رجلاً عظيماً، وكم كان لكلمة الحق من أثر العجوز في نفوس أهل الباطل؛ فمن كان من الممكن أن يفهم العالم منه بشدة ما قدمه الشهيد القائد من هُدىً بشكل واضح وبيان ناصح، له تأثير كبير في الواقع.

أولًا: إرث شهيد القرآن

وعن الإرث العظيم الذي خليفه الشهيد القائد، قال السيد القائد:

«على مدى ثلاث سنوات قدَّم شهيد القرآن (رضوان الله عليه) جمعت المحاضرات والكلمات واللقاءات والجلسات، وهو ما يتنوع بشكل خاص؛ لفضح مؤامرات وخطط الجريمة، وكشفهم، وتعرفهم من خلال القرآن الكريم، والوقائع والأحداث».

إنه مشروع لم يتفاعل مع الأمر، بل منهج وعي بـية، مشروعٌ وُجد ليبقى، والواقع اليوم يؤكّد ذلك بوضوح.

ثانيًا: المنطقة الحقيقية.. عندما تنكشف الحقائق

ويأتي إحياؤنا لذكرى شهيد القرآن هذا العام في ظل من عطف مشاهيره اليمن ولكنا.

فالجنوب الشهير يرزهان تحت الاحتلال الصهيو–الأمريكي–السعوديّ–الإماراتي، بعد تخصُ أدواتُ الاحتلال من المرتزقة صراعات داخلية مدمّـرة، لا نصر إلا المشروع اليهودي، وتنزف فيه مقدرات اليهود.

وعلى مستوى المنطقة، تكتشف أكثر من أي وقت مضى:

غزة: تتعرض لإبادة جماعية وسط صمت أيرلندي مخزٍ.

كَيان الاحتلال اليهودي: يتمادى في العدوانه بدعم أمريكي وغربي مباشر.

إلكترونيات المطبعة: لم تتسبب لشعوبها إلا العار والتبعية وتفقد السيادة.

ولولا المشروع القرآني الذي تبناه الشهيد القائد أولًا، ولولا تبصيره للأُمَّة سبب فكرة أمريكا ومخطّطاتها، خَاصَّة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتلاها من الجزائر وأفغانستان، لكان شعوب منطقة اليوم تحت الاحتلال غير واضحة المعالم ولا مقاومة.

ثالثًا: اليمن.. موقف يغيّر فقط

لقد شكلت المكان اليمني المشرف في إسناد غزة، وتحذيرات سيد القول والفعل، عامل ردع حقيقي في مع الصراع المماثل، وأثبت أن الأُمَّــة حين تتوكل على الله، وتثق به، وتعتمد عليه، ولا يمكن إلا أن يتمكن من كسر الهيمنة وإرباك الطغاة.

وهو يمن الإيمان، اليوم، بعد عدة جولات المنافسة القادمة، وهو أكثر وعيًا، وأكثر ثباتًا، وأكثر من ذلك وبمشروعه القرآني.

ختاماً: كتبنا وتكلمنا عن شهيد القرآن فلن نفيه حقه، فرحمة الله تغشاك يا شهيد القرآن، وسلام الله عليك يا سيد الشهداء، وقائد ثورة المستضعفين في وجه الطغاة المستكبرين.

ونعاهد الله على سائرينكم، وللسيد القائد مفاوضين، وبالله واثقين، وبالله منتصرين، والعاقبة للمتقين.