الثلاثاء - 09 يونيو 2026
منذ 5 أشهر
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

المتابع بإنصاف لما حدث ويحدث في المحافظات المحتلة يتبين له بوضوح أن عبث السعودية والإمارات باليمن ماهو إلا خدمة لأمريكا والكيان المحتل، فهم:

لا يريدون جنوبًا مستقرًا
ولا مشروع دولة حقيقية
بل ساحة نفوذ قابلة لإعادة التشكيل
متى ما تغيّرت المصالح
ودعم أطراف متناقضة (انتقالي/مرتزقة/مكونات محلية)
هوة سياسة إدارة فوضى لا سياسة، ولاامن،ولاخدمات ، ولا بناء.

ثانيًا: المجلس الانتقالي…من وهم العمالة الممولة إلى انكشاف الحقيقة المؤلمة.

فالمجلس الانتقالي:
لم ينبثق من إرادة شعبية مستقلة
لم يمتلك قرار الحرب والسلم
ولم يحدد عدوًا حقيقيًا سوى خصومه المحليين.

لذلك:
حين تغيّر المزاج الإقليمي
وتعارضت الحسابات بين الرياض وأبوظبي انهار التماسك فورًا.
فالواقع يقول من يقاتل بأجر… يُطرد بلا كرامة عند أول خلاف بين المموّلين.

ثالثًا: التحول السعودي وقصف الانتقالي… ماذا يعني؟.

قصف قوات الانتقالي بالطيران السعودي ليس حادثًا عابرًا، بل رسالة سياسية واضحة مفادهاان:

القرار النهائي بيد الرياض لا عدن.
الانتقالي “أداة مرحلية” لا أكثر.
الجنوب يُعاد تقسيمه أمنيًا (حضرموت – المهرة – شبوة، ووو الخ) وفق احتياجات الاحتلال السعودي المباشر.

وهذا يؤكد:
أن لا حليف دائم، بل وظيفة مؤقتة.

رابعًا: صنعاء كنقيض استراتيجي ففي صنعاء:
القرار وطني،العدو واضح.
العقيدة نابعة من الهوية الإيمانية
والإيمان بالقضية العادلة.لا من حساب الراتب.
الشعب ملتف حول قائده الحكيم،
فلا انهيار رغم العدوان والحصار.
ولا تراجع عند تبدل المواقف الدولية.

لهذا ولغيره:تصمد صنعاء وتواجه وتنتصر.
بينما يتآكل وكلاء الخارج ويسقطون.

خامسًا: فرار الزبيدي وقصف منزله… كيف نقرأ الحدث؟
1- إعلان التحالف فرار الزبيدي
هذا الإعلان بحد ذاته إهانة سياسية متعمدة، والهدف منه:

كسر صورة “الزعيم”
تذكير الانتقالي بمن يملك السماء
تمهيد لإعادة ترتيب المشهد دون الحاجة إليه.

2- أول تعليق للانتقالي غالبًا جاء:
مرتبكًا
خاليًا من موقف سيادي
يحاول امتصاص الصدمة دون مواجهة الحقيقة.

وهذا يعكس:
غياب القرار… وغياب الجرأة… وغياب المشروع.

سادسًا: اتوقع أن ما سيحدث لاحقًا أن
الانتقالي لن يُلغى فورًا، بل:
سيتم تحجيمه
تجريده من المناطق الحساسة
الإبقاء عليه كواجهة محدودة أو ورقة ضغط.

بالتالي فالجنوب مقبل على:
مزيد من التفكك
صراع نفوذ بين أدوات مختلفة
استنزاف بلا أفق

ويبقى المستفيد الوحيد:
الاحتلال السعودي
والمصالح الأمريكية – البريطانية
وحماية أمن العدو الصهيوني من أي عمق يمني حر.

خلاصة الموقف ما يحدث اليوم هو سقوط:
وهم “التحرير بالوكالة”
وهم “الدولة بدعم السفارات”
وهم “اللإرتزاق بلا سيادة”.

ختامًا: إن لم ينهض مشروع وطني وحدوي مستقل،فإن الجنوب سيبقى مستباحًا، بلا دولة، ولا وظيفة، ولا قضية.؛