العتاكة” الأنبياء – والملوك السفهاء – والمثقفون البلهاء..!
علي عنبر السعدي ||

– حيث ينبغي أن يقال .
مازلت مأخوذاً ،مما وصل اليهم المستوى المتدني في عقول ونفوس بعض “العراقيين” ممن يحملون درجة (د.) ويحرصون على وضعها أمام اسمائهم .
ذلك منبهر بما أنجزه ملوك السعودية وامراء الخليج فيقول : “حكام الخليج ملوك منذ ما يقارب القرنين من الزمان ،والتجربة علم مستانَف ،فهل يُقارَن من يحكم منذ أكثر من ١٥٠ عاماً
ببقال أو عتٌاگ شاءت الأقدار أن يتسنم سدة الحكم؟ “”
رددت على هذا ،بمنشور ، بينت فيه تهافت هذا النوع من التملق ، لكني هنا ،سأشير الى ” العتاكَة” التي أصبحت بمثابة تهمة يرددها امثاله ،وهي تعني تلك المهن البسيطة التي يمارسها الفقراء ليكسبوا بها رزقهم .
أعيد صاحب ال(د.) الى بعض قراءة في المسار البشري ،سواء في مروياته ونصوصه الدينية ،أو تاريخه المدون والمتناقل ، وللنظر الى أعظم الشخصيات التي صنعت التاريخ وتركت فيه بصمات خالدة ،وهم :
– النبي نوح – منقذ البشرية – مهنته نجار .
– النبي ادريس – معلم البشرية – بنّاء
النبي ابراهيم أبو الأنبياء – مزارع
موسى كليم الله – راعي
عيسى المسيح كلمة الله – نجار
محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء – راعي
– لقمان الحكيم – خياط
الامام علي حكيم الأوصياء – مزارع
أما في المستوى التاريخي ،فيمكن ذكر التالي :
– جلجامش المنيع – راعي جاموس
– سرجون الأكدي – مزارع – ساقياً للملك
– حمورابي – حامل كرسي الملك –
نابليون بونابرت – بحار- ثم جندي –
ابراهام لنكولن – عامل في سكة حديد – وعتال على ظهر سفينة
وهذه مجرد نماذج لما حققه ” العتاكة” في المسار البشري ، أما في العراق ،فهؤلاء هم من وفر الحرية لابو (د.) ان يتكلم كما يشاء ويمدح بملوك ، قضوا كل حكمهم وهم يقبلّون البريطاني ثم الامريكي ، وبالتالي فاجتماعهم لا يسمى قمّة ، فالقمة انما تعقد بين متكافئين ،وليس بين سيد وعبيد ..فمتى يفهم هذا المثقف الأبله وأمثاله ؟؟؟
ترى أية مناهج للتفكير والنظر الى مسار الأمور ،يعملّها مثله ،لطلبته ؟؟؟ ومن أية بيئة خرج هو ؟؟؟




