تشاد والصومال والأمن القومي العربي..!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

رغم أن معظم سكان «تشــــاد» يتحدثون اللغة العربية، إلا أنها، ومع، ذلك ليست عضواً كاملاً في جامعة الدول العربية..!
ورغم أن معظم سكان «الصومال» لا يتحدثون اللغة العربية إلا أنها، ومع ذلك، عضو كامل في جامعة الدول العربية..!
تعرفون لماذا..؟
لأسباب تتعلق بالأمن القومي العربي..
فتأثير تشـــاد من الناحية الإستراتيجية على الأمن القومي العربي كان، ولا يزال، محدوداً مقارنة بالصــومال التي تقع في القرن الأفريقي المواجه لجنوب البحر الأحمر والذي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي..
ولذلك فقد كان لزاماً على الصومال التي حصلت على العضوية الكاملة في الجامعة العربية في 1974 أن لا تخرج عن اطار هذا البيت العربي..
وكذلك الأمر بالنسبة لجيبوتي التي أنضمت إلى الجامعة العربية في عام 1977..
أن تجد إسرائيل لها موطئ قدم في الصومال بتواطئ من الإمارات، فهذا يعد بحد ذاته تهديداً واضحاً ومباشراً للأمن القومي العربي..
وهذا بالطبع ما يستدعي من الدول العربية الوقوف بحزم والتصدي بقوة لهذا التهديد الخطير..
أي: لا مجال هنا لبيانات الرفض أو الشجب والتنديد والإستنكار..
هكذا يقول المنطق..
لذلك، وبناء عليه، فقد كان لزاماً على الدول العربية أن تعلن موقفاً حازماً وصارماً من أي تواجد إسرائيلي، وهذا للأسف الشديد، ما لم يحدث..
فقد اكتفت بعض الدول العربية بإصدار بيانات الرفض التي لا تساوي في قيمتها قيمة الورق الذي كتبت عليه، ناهيك عن موقف الإمارات التي باركت التواجد الإسرائيلي في الصومال..
الدولة الوحيدة التي أعلنت موقفاً حازماً وصارماً هي اليمن على لسان السيد القائد عبدالملك الحـ//وثي..
ماذا يعني هذا..؟
يعني أنه لم يعد هنالك أحد يدافع عن الأمن القومي العربي بمفهومه الصحيح اليوم سوى اليمن..
وأن مفهوم الأمن القومي العربي الذي تتحدث عنه كثير من الدول العربية اليوم مفهوم زائف أو ملفق..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان




