الثلاثاء - 09 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

الشيخ حسن النحوي ||

و لعلمك الامير/كان لا يهتمون للغزل و الاقوال ، بل يهتمون للافعال ، فهم أناس براغماتيون يحترمون العمل و الفعل ..

إفعل كي أراك شاهدت بنفسي لقاء مع شخصية بارزة من وزارة الخارجية الامير/كية حيث سأله المقدم : القائد الفلاني في العراق يقول هذا الكلام ضدكم ، فأجابه : نحن نهتم لأفعاله لا لأقواله ، و بعد شهور و اذا بأحد اتباع هذا القائد يعمل في مطبخ السفارة ( فرصة عمل أجازها له ) و قال له : اذهب لعل الله يهدي بك احدهم .. و لا ادري الان كم من اتباعه هدتهم امير/كا الى طريق الصواب !!!

فهو لفظياً عدوهم ، و عمليا اتباعه عندهم . ارجعلك و اقول ، سيراقبون افعالك و ليسوا سذّجاً ، و بالاخير سيكون الصراع بين المنفعة و المبادئ علي بن ابي طالب طلّق الدنيا ثلاثاً لأجل مبادئه نصحوه أن يُبقي معاوية بالشام من باب المصلحة العامة و حقن دماء المسلمين و رفض ( يا شيعة علي ).

و اضطر للتحكيم و اضطر ولده الحسن ع للصلح بعد ان تزلزلت الجبهة الداخلية ، و قالها عليه السلام ( و خالفت رأيي الى رأيكم ) فقراره كان القتال و عدم المهادنة و المداهنة . فلا تروحون زايد حتى ما نروح زايد اكثر و ننزل عالترابي .. شوف بعينك !.. هل نفعوا غيرك؟

هذه مصر رائدة التطبيع تعاني من اقتصاد بائس و الجنية في اسوأ حالاته ، و يدعمون و يتحالفون مع اثيوبيا التي تريد تقليل حصة مصر المائية من النيل .

الاردن يعاني الى حد المظاهرات. هذه دول ذهبت بعيداً في فلسفة ( السلم ) و تغليب المصلحة العليا ، و بالنهاية اقتصاد منهار و عجز ميزانية . رحم الله سيدنا الشهيد محمد باقر الحكيم ، في آخر خطبة قبل جمعة الاستشهاد قال بوجه المحتل : نحن لسنا ايتام ونستطيع ادارة بلدنا .

خسر حياته بعدها و لكن تمسّك بمبادئه. اللهم أجعل عواقب أمورنا خيرا