الدولة والمقاومة وحصر السلاح..!
علي عنبر السعدي ||

– العراق ليس لبنان
– حركة بارعة للسيطرة على الانفلات
– حرب أهلية أم تسليم طوعي ؟؟
– على التيار الصدري ان يحسم خياراته
بعدما جرى في البصرة من استعراضات مسلحة ،وبعد حوادث الاعتداء والتهديد والخطف المتكررة ، ووضوح الجهات التي قامت بها ،ثم اصدار أوامر من شخصية سياسية بتجميد بعضها في مناطق معينة – ولمدة محدودة – ومع وجود ثلاثة ألوية تنتشر في سامراء وجوارها ،لاتلتزم بأية أوامر سوى من قائد التيار وحسب ، ومع مايمثله ذلك من وضع ليس طبيعياً ،في بلد يشهد استقراراً – نسبياً – بعد الانتصار على داعش ،واجراء جولة أخرى من انتخابات ناجحة بمقاييس عديدة ، بات الحديث عن (حصر السلاح ) يبدو مساراً طبيعياً .
مسارات الديمقراطية ينبغي أن لاتُعرقل ولا تخضع للتهديد ، فما أفرزته نتائج الاقتراع ،وبهذه المشاركة المرتفعة ، وضع السلطة بيد المؤيدين للحشد وحاضنته السياسية ، والحشد سلاح بيد الدولة ،مشارك في غرفة عملياتها ورئاسة أركانها ، وتحت أمرة رئيس الوزراء ، لذا فكل سلاح خارج هذا المسمى ،ولايأتمر بأمرته ،يجري التعامل معه قانونياً ،باعتباره سلاح غير خاضع للدولة وخارج شرعيتها .
وبصرف النظر عن الحيثيات ،هناك ماهو مرئي ، ان يكون سلاح بهذا الحجم ومسلحون بهذه الأعداد ، يهدد العملية السياسية ولايعترف بها ، يبقي الأمن في العراق عرضة للاهتزاز ،
لذا فما جرى من حديث عن حصر السلاح بيد الدولة ، انما مناورة بارعة ، لتحجيم مليشيات سرايا السلام – بدرجة خاصة – والسيطرة على سلاحها واخراجها من هيمنة القائد الأوحد ، فأما حلّها ، وأما جعلها تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة ، أسوة بفصائل الحشد .
لأول مرة منذ 2004، سيكون مسلحو التيار الصدري وزعيمه ،أمام تحديات جدّية ،بعد أن تنغلق أمامهم مجالات المناورة .
علي عنبر السعدي




