مع علي بغير شروط..!
علي عنبر السعدي ||

شلون تعير ابن ادم: جده وعمه وخاله وياه
..شيء مقزز من حملة مقززة قرفتمونا..!
– مع علي بغير شروط (*) .
يومان مضت ،ودخلنا الثالث ، والحملة ضد الشاعر علي نعيم تزداد سعيراً – وسعاراً – لأنه ذكر الصحابة – وأساء للسحابة – التي لم تمطر على التاريخ الا أذى وحقداً .
القرآن يقول “وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ” وأكيد أكيد وأكيد ثالثة ،انها لم تقصد اولئك الصحابة ،فهم لم يرتدوا ،وما اتهموا النبي بأنه يهجر ،بل تقصد قوماً جاءوا من المريخ وعاثوا في الأرض فساداً –
والرسول أكدها “يَرِدُ علَيَّ يومَ القيامَةِ رهطٌ من أصحابي ، فَيُحَلَّئُونَ عن الحوضِ ، فأقولُ : أيْ ربِّ ! أصحابي ، فيقولُ : إِنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بما أحدثوا بعدَكَ ، إِنَّهم ارتَدُّوا بعدَكَ على أدبارِهم القَهْقَرَى
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 8082
| التخريج : أخرجه البخاري (6585) –
والإمام علي يخاطب ((الصحابة )) بشكل مباشر : ” أنتما خانئان آثمان غادران كاذبان ” لكن لم يقصد الصحابة اياهم ،بل يقصد قوم مجهولين .
يمكن القول ان العراق اليوم يعيش وضعاً مستقراً ،ليس من داع لإثارة الحساسيات والنعرات الطائفية ،وكل مايدعو للاحتقان ، لكن لماذا الحساسيات تأتي ضد طرف واحد ؟؟ ولايتم انتقادها حين تأتي من عشرات – بل مئات – الفضائيات ومواقع التواصل واصحاب البيجات والاعلاميين والسياسيين، الذين لم يتركوا شيئاً عند العراقيين لم ينتهكوا عرض عرضه ،وينبشوا ماتحته وفوقه ؟؟ ويسيئوا ويشتموا في أكثر الرموز قداسة ، ومع ذلك فكلهم فرفور ذنبه مغفور – فهل علينا النظر بعين واحدة ؟؟ والخضوع للابتزاز ؟؟.
“مع علي بغير شروط” من قصيدة مظفر النواب .
مختلف البشر ،ينتقدون الذات الإلهية في كل الأديان ،ويفندون الرسالات والانبياء ويشككون في صحتها ،ويكذبون مايفترض انه ((صحاح))من المرويات المقدسة بنظر الملايين ، فلماذا كلّ هذا الهجوم الشرس ضد من قال كلمتين ذكر فيها ((الصحابة))؟؟ هل كفر بأصنام قريش ؟؟ وهل على النمرود الطائفي /الاعلامي ،أن يلقي به في النار؟؟؟




