الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

علي عنبر السعدي ||


– الأنبياء ابراهيم والمسيح ومحمد أول الروافض

والنمرود وأبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان ومعاوية – أبرز النواصب .

“رافضة ” وصف يكثر استخدامه من قبل السلفية / الوهابية ” وعموم المتشددين طائفياً ” ضد خصومهم من الشيعة ،وهم يعتقدونها شتيمة أو اتهام خطير يكفي لا خراجهم من أمة الاسلام ،باعتبارهم يرفضون حكم الشيخين .

في مقابل وصف “ناصبي” يرمي به الشيعة خصومهم ،للإشارة الى مقدار عدائهم لآل البيت – طبقاً للمذهب الشيعي – فما الذي يمكن استنتاجه من كلا المصطلحين ؟؟

الرافضي ،تعني رفض كل مافيه ظلم أو خارج عن القناعات الدينية أو الانسانية ، والوقوف ضدها بكلمة أو فعل أو ازدراء أو تجنب تنفيذها أو مقاومتها ان كان ذلك ممكناً .

ذلك مافعله النبي ابراهيم ،حين امتنع عن عبادة الأصنام – بل وحطمها – ووضع الفأس بيد كبيرها للسخرية ، ما أثار غضب النمرود الملك الجبار فألقاه في النار – حسب النصوص الدينية – لكن صمود ابراهيم ،جعل ما يدعو اليه يشيع وينتشر .

بعدها وقف المسيح بوجه من ادعوا انهم الشعب المختار من قبل الربّ ،ورفض ادعاءاتهم بتقسيم البشر – بل وعمل على كشف تلك الادعاءات ، ولم يتراجع ، رغم المصير الفاجع الذي لاقاه من أعداء ناصبوه العداء وطالبوا بصلبه .

أما الرافضي الأكبر في التاريخ ،فهو النبي محمد ،الذي رفض ماكانت تعبده قريش من أصنام ،ورغم كل محاولات قريش اغراء وتهديداً ، الا انه لم يتراجع ،فيما برز أبو سفيان وابو جهل وابو لهب ،من أشد الذين ناصبوه العداء .

في مقابل صفة “ناصبي” من نصب ،التي تعني استخدام الحيلة والمراوغة والخديعة ،للحصول على ما ليس من حق المرء الحصول عليه ،كما ذهب المعنى الى العداء والكراهية الشديدتين ،ضد طرف يتمنى ازاحته والقضاء عليه – بل ويسعى الى ذلك بكل جهد – .

هنا يظهر كذلك الفارق بين الرفض والتمرد ،فالرفض ضد ظلم للبحث عن عدالة – كما فعل الحسين لرفض حكم يزيد – ،فيما التمرد ضد عدالة لإقامة ظلم أو تعبير عن كراهية – كما فعل معاوية والخوارج .