الجمعة - 21 اغسطس 2026
منذ 9 أشهر
الجمعة - 21 اغسطس 2026

عبد الجليل الزبيدي ||

 

حينما فاز الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني رئيسا للجمهورية الاسلامية لولاية ثانية عام 1993 .. سرت طرفه في الشارع الايراني : انتخبنا رفسنجاني لولاية ثانية لان هو بالولاية الاولى سرق وباگ لحسابه وحساب عائلته وحاشيته الى ان شبع ..وبالولاية الثانية اكيد انسدت شهيته فيبدي يصرف علينا احنه الشعب ..

° ملاحظة : الشيخ رفسنجاني رحمه الله استلم الرئاسة عام 1989 بعد الحرب وكانت الميزانية فارغة تماما واستطاع ان يعيد البناء والاعمار وتحريك الاقتصاد وفق استراتيجية اقتصادية ومالية عظيمه لم يقترض خلالها فلسا واحدا من الخارج .

نحن في العراق نريد رئيس وزراء ( مجرب) وشبع وشهيته مسدودة وايضا يسد شهية الاخرين ويبدأ يصرف علينا .. ولكن يصرف كيف ؟

ليس بالرواتب ..ولا بالتعيينات ..

بل ان يضع خطة اقتصادية فعالة وعملية ، تنهض بالقطاعين العام والخاص ويشعل منافسة بينهما ، يكون فيها الرابح بالمحصلة هو المواطن ، كما يرى الشهيد المفكر السيد محمد باقر الصدر .

° الشيخ رفسنجاني شجع القطاع الصناعي الخاص وفي غضون سنوات قليلة توفرت فرص عمل ل3 ملايين. عامل وفني .. واستفاد من نشاط القطاع الخاص لتمويل القطاع العام عبر :

1/ الرسوم والضرائب
2/ القروض من رأسمال الخاص
3/ جلب العملة الصعبة من خلال التصدير
4/ رواتب تقاعد العمل تدفع من القطاع الخاص
5/ الاهم من كل ذلك ٫ نقل 60% من الوظائف والخدمات الحكومية لتدار من قبل القطاع الخاص وبالتالي تخلص من مئات الاف الرواتب التي كانت تدفعها ميزانية الدولة .

مثلا:
/ لايوجد في المحاكم الايرانية ( دائرة كاتب العدل ) الوظيفة الان تدار من قبل القطاع الخاص لتشغيل المحامين .
/ اصدار الجنسية والوثائق وكل ما يتعلق باوراق الزواج والطلاق واثبات الهوية والعائدية والنسب والارث وتجارة العقارات واوراق الملكية مثل الشركات والسيارات ووو… كلها تدار من مكاتب يديرها قطاع خاص من خريجي اقسام القانون .
/ انشاء العشرات من شركات التأمين وتدار من القطاع الخاص وهذه الشركات تشكل اليوم جزءا اساسيا من الاقتصاد، فهي تقدم للعملاء : رواتب تقاعدية بعد 15 عاما ، تساهم في حل الخلافات والمشكلات عن الضرر بين الاشخاص ، رعاية المعاقين جراء الحوادث بما فيها الحوادث التي تقع في معامل القطاع العام ، اصدار ضمانات وكفالات للتعاملات التجارية الداخلية و….

° ولذلك اليوم يترحم الشارع الايراني على رفسنجاني ونسي المواطن تلك ( النكتة ) الشعبية الطريفة ..
لان رفسنجاني نجح في ارساء دورة اقتصاد وطني ، يدور فيه الدولار على الجميع ويأكل منه الجميع ويعود ( هو نفسه ذلك الدولار ) الى خزينة الدولة .

ولذلك ، لا تسمع في الشارع الايراني من يقول لك متذمرا كما يتذمر العراقي :
وين فلوسنه
باگونه
وين فلوس النفط. . وين حصتي من النفط .. نريد تعيين ..اني خريج اريد اتزوج ..

لا تسمع هذه العبارات في ايران :
/ لان دورة الاقتصاد الوطني والتي يديرها القطاع الخاص بنسبة كبيرة هي التي تلبي وتجيب على تلك الاسئلة التذمرية .
// لان فلوس النفط في ايران ذهبت الى بناء المفاعلات النووية والى صناعة الاسلحة الاستراتيجية التي حمت ودافعت عن ايران وعن الشعب وعن الاقتصاد الوطني الايراني خلال حرب ال (12) يوما مع اسرائيل و14 دولة .
ذلك ما انجزته دولة تدار من قبل ( معممين ) كان يتهمهم الشاه بهلوي لتسقيطهم بانهم لايفهمون فقط ب( الحيض والنفاس ) والاحوط وجوبا .