الأربعاء - 10 يونيو 2026
احتفالات المدارس في المناسبات الدينية والوطنية.. غير جائز – لايجوز – مايصير ..!
منذ 6 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026
علي عنبر السعدي ||

– الثقافة الكسيحة والعقول العرجاء
منذ يومين ،ترد أمامي ،صرخات هستيرية وادانات صاخبة بلسان قاطع ، لما حدث في النجف ،وخلاصته : ان مدرسة حكومية ،أحيت احتفالاً بمناسبة ولادة فاطمة الزهراء .
ولأني لا اكتفي بالسطحيات من الظواهر ،ولأن العراقي لا يختلف كثيراً عن شعوب وأمم في هذا العالم ،لذا أجريت بحثاً قصيراً ،انطلاقاً من السؤال : هل تحتفل المدارس الحكومية في بعض دول العالم ،بالمناسبات الوطنية أو الدينية أو الاجتماعية ؟؟
فجاء الجواب بشكل قاطع : نعم تحتفل ،
وقد بدأتُ من أقصى آسيا حيث البلد الذي تجتمع فيها مئات الثقافات واللغات والقوميات والطبقات ، فتحيي الكثير من مدارسها ،ذكرى غاندي ،ويقوم أطفالها بارتداء لباسه وحمل عصاه وحلاقة شعره ،وتقليد حركاته ،بايحاءات رمزية انهم يلتزمون بتعاليمه ويستلهمون حياته في الزهد والتضحية ،فيما تحتفل مدارس الصين بيوم التحية ،واليابان بيوم المرح ،، وروسيا بيوم المعرفة ،وكذلك تحتفل مدارس امريكا الحكومية بيوم التحرير ،ويوم مارتن لوثر- وغيرها ، وهناك الاعياد ((المدرسية)) في فرنسا واسبانيا وبلجيكا والمانيا وايطاليا ،وغيرها من دول العالم ،وكلها اما مناسبات اجتماعية أو رمزية دينية ،أو ذكرى تاريخية ..
كل هذه الشعوب ،تنظر الى مدرسة تقوم بنشاط ما ،ضمن حيوية المجتمع وعراقته ،فلايقيم أحد فيها مواكب الردح والصراخ ،ويطلق الفتاوى الساحقة /الماحقة ،بأن ذلك لايجوز – غير جائز – مايصير ..




