الخميس - 11 يونيو 2026
منذ 7 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

✍ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

انا رَبّ أُسْرَة وكذلك أنت وغيرنا الكثير نسعى جاهدين في منازلنا للقيام بدورنا تجاه من نعولهم،بداية من توفير المنزل والمأكل والمشرب والملبس، ثم التربية الإيمانية،وصولا الى تعليمهم، ومتابعة سلوكهم، ماسبق تسمى مجموعة ادوار تمارس دائما وفقا للهوية الإيمانية التي ميزتنا عن غيرنا من الناس.

وعند قيامنا بأدوارنا قد تواجهنا بعض الصعوبات،فيأتي متطفل ليتدخل في شؤننا الأُسرية، اويفرض على أُسرة ما رأيه بالقوة ليكون وصيا عليها.

حتما سترفضه وستتصدى له بالقوة،
ربما يقبل رب الأُسرة بالنصيحة الصادقة من الغير في حالة وجود خطاء يستوجب تصحيحه،اما ان كانت النصيحة لغرض في نفس الناصح فلن يقبل بها مطلقا،
فإن الحُر لن يقبل بالذلة.

فما أشبه حال الدولة بواقع ربّ الأُسرة التي تعتبر النواة الأولى لتكوين المجتمع الذي تحكمه وترعى مصالحه وكل شؤن حيا ته إنطلاقا من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم “كلكم راع وكل
مسؤل عن رعيته” فنحن الشعب نمثل الرعية والدولة هي الراعية لنا،فـ إذا صلح الراعي صلحت الرعية.

ونحن في اليمن نحمد الله ونشكره أن قائدنا السيد عبد الملك الحوثي ملتزما بالقرآن وبتعاليم الدين الإسلامي وقيمه المُثلى واخلاقه الحسنة ومحافظا على الهوية الإيمانية،ويحرص على ان تنهض الأمة من غفلتها وتعد العدة والعتاد لمواجهة الأعداء.

وبما أن راعينا كذلك فإن أدواره انعكست ايجابا على رعيتة، ومن شذ عن ذلك نراهم صاروا ضحية للأطماع والفوضى والإنحراف عن الدور الرباني الوقائي الى الدور الغوغائي الشيطاني الإغوائي.

لقد ذكر الله تعالى الدورين فقال عن الدور الوقائي{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواقُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}آية 6 سورة التحريم.

وعن الدور الإغوائي الإبليسي الرجيم قال الله تعالى{ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِیَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِینَ (٨٣) }[سُورَةُ صٓ: ٨٢-٨٣]صدق الله العلي العظيم.

مماسبق يتبين أن الدور الإغوائي هو الذي يريده الأباليس لنا ومنا،لهذا نجد راعينا الصالح السيد القائد الحكيم في أكثر من خطاب له التي اعتبرها فصل الخطاب يؤكد لنا على عن”الإيمان يمان”هي ميزة لنا دون غيرنا.

ويبين لنا الدور والهوية،محذرا من الأخطار المحدقة بنا والمستهدِفة لهَويتنا الإيمانية، هذا يستوجب منا القيام بأدوارنا التوعوية والتربوية والدفاعية حفاظا على هويتنا الإيمانية واليمنية.

وفي حال قيامنا بمسؤلياتنا وادوارنا كمابينها لنا سيد القول والفعل،حينها لن نهاب مايخطط له العدو وعملائه ضدنا، بل سنهب للدافع عن هويتنا، ولن نفرط فيها مهما كانت التكلفة.

مستعدين لخوض جولة جديدة من جولات “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس” وبثقتنا بالله تعالى وبالسيد القائد الحكيم، وبقدرات قواتنا المسلحة والأمنية، نعلم يقينا ان من هاب الله هابه كل شيئ، والعاقبة للمتقين.؛