الجمعة - 12 يونيو 2026
منذ 7 أشهر
الجمعة - 12 يونيو 2026

قاسم آل ماضي ||

 

نشر أحدهم صورة معمم وخلفه مكتبة مليئة بالكتب، فكان أول تعليق هو: هل صنعت العمامة لنا موبايل؟!

ولكي نجيب على مثل هكذا سؤال لابد من مقدمة بسيطة، وهي أن هناك أطباء بارعين، والمعروف أن من يتم قبوله في كلية الطب لابد أن يكون من أصحاب المعدلات العالية، وبذلك تصنف الأطباء من (أذكى) الطبقات، فلو تم نشر صورة طبيب بارع وخلفه معلق الكثير من الشهادات، هل يصح لنا أن نسأل: هل صنع لنا الأطباء موبايل ؟!

فكان الجواب: كلا، ولو رأينا صورة لأشهر عالِم نووي أو ذري أو أحيائي أو فيزيائي، هل يصح لنا أن نسأل: هل صنع لنا هذا العالِم موبايل؟

أيضا كان الجواب: كلا.
طيب لماذا الجواب: بكلا؟
اتفق الجميع على جواب واحد هو: أنه ليس من اختصاصه.
جيد، اذن يكون جوابنا لمن يسأل: هل صنعت لنا العمامة موبايل؟

إنه ليس من اختصاص العمامة صناعة الموبايل.
بل هي تعمل على صنع الإنسان الصالح، والذي بدوره ينتج ويبدع.