الأربعاء - 10 يونيو 2026

القصة والعبرة.. بكاء صدام عند ضريح أمير المؤمنين “ع”..!

منذ 7 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

إيليا إمامي ||

 

 

 

سنة 2000، حدثني صديق من إخوتي الكرام، فقال:

جاء الطاغية صدام لزيارة النجف الأشرف، وزار مرقد المولى أمير المؤمنين عليه السلام، وقد حصل بعض الكلام والحيص بيص بين الناس لأن بعضهم شاهده يبكي، وكان يقسم أنه شاهد دموع صدام عندما وقف أمام شباك القبر الشريف.

وسبب هذا تساؤلاً وحيرة لدى بعض ضعاف العقول والنفوس، فهل من المعقول أن يكون صدام القاتل محباً للإمام ؟

كيف وهو الذي سرق الحزام الذهبي من القبة العلوية المقدسة، وسمح بقصف محيطها، وأطلق يد جلاوزته لنهب خزانة العتبة العلوية بما فيها من المجوهرات والمقتنيات الثمينة وهدايا الملوك والسلاطين عبر قرون، مضافاً إلى المخطوطات المهمة، فهل هذا كله مما يمكن تناسيه بسهولة، وكفارته مجرد دمعة؟

يقول الصديق: نقلت هذا الموضوع إلى أستاذي وأنا مصر على تكذيب خبر الدموع، لأني كنت أعتقد أن كل دمعة تساوي الصدق، وأن الدموع لا تمثيل فيها.

وعندما سمع مني الأستاذ تبسم وقال: توجد لدينا رواية عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، لو أنك كنت تعرفها لانحلت المشكلة لديك، فكلامهم نور.

والرواية هي قوله صلى الله عليه وإله: (إذا تم فجور العبد ملك عينيه فبكى منهما متى شاء).

وأنا أورد هذه القصة في هذه الأيام بالذات، حيث التنافس الانتخابي على أشده، لأوصي شبابنا الأعزاء بثلاثة أمور:

الأول: للعمر دور في طبخ تجربة الانسان، وقد مرت علينا أشكال من البشر، تراه فيبهرك ويعجبك قوله، ثم يتبين أنه طالب دنيا وعابد (أنا).

فالتأني والتريث وعدم الاندفاع، خير ما يتمسك به الشباب.

الثاني: كلام العترة الطاهرة خير ما ينير لنا الطريق، فلا تقصروا في التزود من معارفهم وكلامتهم واعتبروها مفاتيح للحياة وكشف ألغازها.

والتزموا بمراجعة هذه الروايات المباركة، ولو رواية واحدة كل يوم، وما زلت أكرر وأوصي بالاشتراك في قناة سيدنا الأستاذ السيد علاء الموسوي دامت بركاته.

الثالث: أرى هذه الأيام بعض المرشحين يقف بجوار العتبة العلوية ويصور، أو يصور وهو يعاهد الإمام على الطاعة ويخاطبه ويقسم له والكاميرا تصور !!

أسفي على هذه العقول

ماذا تصنعون بدينكم لأجل حفنة من الأصوات؟

ولو كنتم تحترمون إمامكم حقاً فعاهدوه بالسر، وليس بالتصوير وتحويل خطابكم معه إلى دعاية انتخابية !! عجيبة هذه الجرأة !!

أقول لهؤلاء المساكين، تصرفاتكم هذه أول خطوات طريق النفاق، واستغلال الدين لمآرب شخصية، وخير لكم التراجع عنها ما زلتم في أول الطريق، لأن البكاء وحده لم ينفع صدام، ولا عمر بن سعد، حين استولى عليهم حب الدنيا.

https://t.me/AiliaEmame1185