النخب السنية.. خنجر الغدر الذي تطور إلى خنجر فتك… أين أنتم منه!؟
كاظم سلمان ابو رغيف ||

خميس الخنجر، الرجل الذي اعتاد على ثرثرته المسمومة، والذي يمارس لعبة الفتنة على حساب دماء العراقيين، لم يترك وسيلة إلا واستخدمها لتقويض النسيج الوطني. لكنه، رغم ضجيجه، هناك حقيقة واحدة صامدة لا يمكن لأي كلام أن يمحوها: الدماء الزكية التي بذلها رجال الحوزة في النجف الأشرف، ودماء أهلنا في مدن الوسط والجنوب الشيعية الحصينة، تلك الدماء التي وقفت كالسد المنيع أمام داعش وغربانها، والتي أمنت المدن وحمت الأحياء، لم تحسب حسابًا لثرثرة الخنجر ولا لمكر خنجر الغدر.
والآن، أيها النخب السنية: أين أنتم؟ هل ستظلّون صامتين، تتفرجون على خنجر الغدر يتحوّل إلى خنجر فتك يهدد وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي؟ صمتكم ليس مجرد تجاهل، بل هو شريك خفي في هذه اللعبة المسمومة، يسهّل لكل من يريد تفكيك الدولة طريقه ويترك دماء العراقيين عرضة للطعن في أواسطها.
لقد احتضنا أهلنا وطمأنّهم بأننا أرسلنا خيرة رجالنا لاسترداد أمنهم وأمانهم، بينما بعضكم اختار أن يغض الطرف عن هراء الخنجر. كل ثانية صمت كانت تضيف شحنة جديدة من الفوضى، وكل كلمة لم تُقل كانت تسمح له بأن يلوّح بخنجر الغدر بلا حساب. صمتكم صار جريمة لا يغفرها التاريخ، لأنه يعطي من يريد تقويض الوحدة العراقية غطاءً وهميًا، بينما دماء العراقيين تروي الأرض بوفاء لمبادئها الحقيقية، لا لألاعيب الثعالب السياسية.
خميس الخنجر ليس سوى صوتٍ فارغ، لكنه قد يتحوّل إلى خنجر فتك حقيقي إذا لم تقفوا لتقولوا كلمتكم. هذا هو اختباركم أمام التاريخ: إما الموقف الصريح ضد الفتنة، وإما السكوت الذي يحوّلكم إلى شركاء في التدمير.
اليوم، نكتب التاريخ بدمائنا، وأنتم أمام خيار صارم: الكلام والموقف الواضح ضد خنجر الغدر، أو الصمت الذي يتحوّل إلى شريك في خنجر الفتك الذي يهدد النسيج الوطني. الزمن لا ينتظر المتواكلين، والدولة لا تُبنى على السكوت ولا على تبريرات متأخرة.
أما الأمة العراقية فستظل شاهدةً على أن دماء الشيعة حفظت وحدة أراضي العراق ونسيجه الاجتماعي، وأن النسيج الوطني صامد رغم كل الطعنات.




