هل تتذكرون قصة دراكولا من الطفولة؟!
إيليا إمامي ||

مصاص الدماء الذي ينام في تابوت ويعيش في الليل ويقتله النهار؟
وأخشى إذا ما انفجرت ثورة الجياع..
أن يكون 80٪ من الأبواب المكسرة.. والجثث المسحولة.. ليست هي الأولى بذلك!!
إن مصاصي دماء هذا الشعب.. أكثرهم في الظلام سالمون غانمون..
لا يظهرون على الإعلام..
كما لا يظهر دراكولا في النهار.
هذه الرواية وقعت على قلبي وقوع الدواء على الجرح..
بالفعل يجب أن لا يكون تعاملنا مع النعمة كتعامل الطفل الذي يطير فرحاً بلعبة أو قطعة حلوى .. دون أن يتوقف لحظة ويسأل نفسه .. ما مسؤوليتي تجاه هذه النعمة؟
وا عجباه لحالنا.. ما أسرع غرقنا في الغفلة والنسيان عن شكر النعمة .. وكأننا أطفال لا يدركون العواقب.. ولا يفهمون معنى الاختبار !!
وعلى المقلب الآخر.. جعل الله مع الضيق في المال أجراً عظيماً.. نضيعه كالعادة بالتذمر والسخط على قضاء الله!!
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
أيها الناس، ليركم الله من النعمة وجلين كما يراكم من النقمة فرقين، إنه من وُسِع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجاً فقد أمن مخوفا، ومن ضُيِق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختباراً فقد ضيع مأمولا.




