الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 8 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

📍كلُّ مسلمٍ يؤمن بقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.فالقرآن الكريم قد وضع مقياس الكرامة والفضل والقرب من الله تعالى في ميزان واحد لا يتغير، وهو التقوى، لا المال، ولا النسب، ولا القومية، ولا المنصب.

📍ويؤيد ذلك ما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله:«يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى».

📍غير أن الواقع المؤلم يشهد بخلاف ذلك، إذ يمارس كثير من الناس – إلا من رحم الله – صورًا شتى من العنصرية والتفاخر: تارةً باللغة أو العشيرة، وتارةً بالأموال والأولاد والمناصب والشهادات، بل وحتى بالمناطقية والانتسابات الضيقة، وكأنها مقاييس للتفاضل بين الخلق.

📍ان منشأ هذا الانحراف هو غياب حضور الله تعالى في وعي الإنسان وفكره، وذوبانه في زخارف الدنيا ومظاهرها، وإن كان يؤدي بعض العبادات من صلاة أو صيام أو حج أو زكاة؛ لكنها تبقى عبادات بلا روح إذا لم تثمر خشيةً وتقوى…..