الخميس - 11 يونيو 2026
منذ 9 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

محمد الجاسم الخزاعي ||

 

انعدمت الدقّة وتلاشت اللياقة والذّوق العام في تبادل الآراء على الهواء، والصراخ والعويل وتبادل الكلمات النابية والشّتائم الصادرة ممّن يحملون ألقابًا وصفاتٍ مثل (محلّل سياسيّ) (خبير ستراتيجيّ) (خبير أمنيّ) في اللقاءات الإعلاميّة،ووصل الأمر ببعض عبيد الرموز أن يفرض على المحاور أو على الضيف المقابل عبارة(الأب الروحيّ) لزعيمه السياسيّ الذي يعبده من دون الله، ولا أعلم ماهو الربط بين الأبوّة الروحيّة الدائمة والزعامة الحزبيّة المنقطعة.

ازدراء واضح ومتعمَّد بضبابيّة الظهور الإعلامي لل (محلِّلين) وال (متحلِّلين) للإساءة لأذواق المتلقّين،وتحوَّلَ بعضٌ من رسائل التوعية والتقويم للظهور الإعلاميّ الى التركيز على عدد المشاهدات وترند التصريحات والعبارات الجاذبة ضمن سياق اللقاء، وفي الوقت نفسه، تغلّبت عناصر (الطشّة) والرسائل المعلنة والمخفيّة لهذه القناة ، وهذا المُقدِّم ، وذاك المُعِدّ، وكذلك لكل واحد من الضيوف.

أما شاهد المقطع المرفق مع هذا المنشور..فقد انتشرت بصورة مقزِّزة مفردة (اليوم)..دون مسوِّغ في المعنى والمبنى، وهذه العادة الذميمة تُربك المفهوم المراد إيصاله الى المتلقّي،وتُفقد الحديث رصانته وفصاحته وبلاغته..

وهذا المسؤول الموقّر الذي كرّر مفردة (اليوم) 16 مرة في غضون دقيقة ونصف فقط هي زمن تسجيل المقطع الڤيديوي ،لم يلتفت الى إقحام مفردة (اليوم) في حديثه دون مبرر،في حين ان حديثه كان طيّبًا وفيه رسالة واضحة للدفاع عن موقفه تجاه المحافظ القديم وائتلافه السياسي.. وهذا من حقِّه طبعًا،
لكن ظاهرة (اليوم) صارت بدون ملح..
فانتبهوا يا أولي الألباب.