سيناريوهات قمة الدوحة..!
د. احمد المياحي ||

هناك ثلاث سيناريوهات يمكن رصدها حول رؤية قمة الدوحة التي تعقد اليوم على أرض قطر وهي:
▪أولًا: سيناريو الوضع الراهن، والذي يتطلب إصدار بيان حازم يدين العدوان الإسرائيلي، باعتباره انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلام الإقليمي، وإعلان تضامن الدول المشاركة في القمة مع قطر، وتقدير دورها المهم في التوسط لوقف إطلاق النار في غزة.
ويرى محلل سياسي مؤيد لهذا السيناريو أن الإدانة السياسية القوية للعدوان الإسرائيلي ستصاحبها دعوة لوقف العدوان على غزة ودعم جهود تحقيق حل الدولتين على حدود عام 1967. لذا، سيكون الهدف الرئيسي هو إظهار الوحدة العربية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، دون اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة ضد إسرائيل.
ويرى المحلل السياسي أن هذا السيناريو هو الأرجح، إذ أن الدول العربية التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، أو التي تخشى تصعيدًا عسكريًا معها، ستُظهر تضامنها الكامل مع قطر دون أي عواقب على أمنها أو مصالحها الاقتصادية. ويضيف المصدر أن قطر، الغاضبة من العدوان الإسرائيلي، قد تُفضّل هذا السيناريو نظرًا للدعم الإقليمي والدولي القوي الذي تحظى به دون الحاجة إلى التخلي عن دورها الوساطي.
▪ثانيًا: سيناريو العقوبات المنسقة: يتضمن هذا السيناريو سلسلة إجراءات تتخذها الدول المشاركة ضد إسرائيل لمعاقبتها على عدوانها السافر على دولة قطر. وتشمل هذه الإجراءات خفض المستوى الدبلوماسي للدول المُطَبِّعة، ومقاطعة البضائع والخدمات والمنتجات الإسرائيلية، واتخاذ إجراءات قانونية في المحاكم والمنتديات الدولية ضد إسرائيل لانتهاكها سيادة قطر. ويقول المحلل السياسي إن احتمالية حدوث هذا السيناريو ضئيلة، إذ استطاعت طائرة إسرائيلية الوصول إلى أعماق منطقة الخليج العربي دون أي تدخل أمريكي، رغم وجود قاعدة عسكرية أمريكية (أي أن العرب لا يجرؤون على فعل ما سبق).
▪ثالثًا: فشل القمة وتفاقم الانقسام العربي: مثل هذا السيناريو يفترض بيانًا ختاميًا أكثر ليونة، يتجنب توجيه اللوم المباشر لإسرائيل، أو حتى عدم إصدار بيان مشترك، لفشل الاتفاق على رد عربي موحد على العدوان الإسرائيلي.
هذا السيناريو مستبعد جدًا، إذ سيمثل فشلًا ذريعًا للدبلوماسية العربية، ويكشف الانقسامات العربية في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة قد تغير خطوطها الجغرافية. كما سيمنح إسرائيل نصرًا سياسيًا ودبلوماسيًا.
#تبيين




