فؤاد ينبض بالحب…!
رماح عبد الله الساعدي ||

يمر في حياتنا اشخاص نعاشرهم ونلتقي بهم ويجمعنا بهم عمل أو دراسة أو قرابة لديهم شي غامض، يجعلهم فرحين مبتسمين مستمرين بالعطاء بالرغم من كل الصعاب والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، نستغربهم ونستغرب هدوءهم وتقبلهم لامور الحياة ومستجداتها ومتطلباتها التي تثقل على الجميع إلا هم ،
فترى الجميع من حولهم يتذمرون وينزعجون، وهم ببشاشة وجه وابتسامة مرسومة يتعاملون بكل هدوء مع هذه الصعاب.
حتى نظن أنهم لديهم علم مسبقاً بما سيحدث ورتبوا امورهم لها، أو أنهم عاشو الحياة مرتين، فلا ينزعجوا من أي أمر باعتبار أنهم مروا به مسبقاً وتجاوزوه…
لكن عندما تقترب منهم وتستفسر منهم عن هذا الهدوء والسكينة وحسن استقبال حتى الخبر السيء بشكل غير مباشر… تجد لديهم قلب ينبض بالحب قلب يحب الله تعالى بأدق تفاصيل الحياة بقبيحها وجميلها بل يعتبر الحياة كفصول السنة الأربعة فشتاها جميل ببرده ومطره ومهما اشتدت برودته سياتي ربيع جميل بعده ينعش كل شي في الحياة وتزدهر به كل الأرض يذيب الثلوج ويزهر الأرض وينسينا البرد القارص وهكذا بقية الفصول بجمال الحياة بصراعها والكد فيها وعبور الصعاب
فتشعر بان هكذا اناس هم من يستحقون الحياة قلوبهم متالقة بالحب والدفء والحنان تراهم لديهم صفات الانسان الحق، صفات الأنبياء وسعة صدورهم وعمرانها بالحب لله تعالى
فهيا بنا نقتدي بهم ونحاول أن نكون مثلهم ولو تدريجياً، فهكذا أناس حري بأن نقتدي وندرس صفاتهم ونحاول تقليدهم، وليس التقليد الاعمى الذي طرء على اغلبنا تقليد يؤدي لمسح هويتنا الاسلامية الأصلية واندثار ديننا سيد الأديان…




