الخميس - 11 يونيو 2026
منذ 9 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

سعد صاحب الوائلي ||
03/09/2025

 

 

الأوضاع حبلى بكل المقاييس، والمنطقة على مرجلٍ من النار، وابواق الضربة او تجدد الحرب على الجارة المسلمة إيران بأعلى اصواتها، والجلبة والجلجلة والقعقعة بالآليات والطائرات والسفن الحربية الاسراويلية الأميركية على أوجها، والضربات الاستباقية للجيوب الكبيرة للمقـ.ـاومة قد تجددت وبقوة هذه المرة كما لاحظنا في الضربات الصهيوأميركية على اليمن والاطاحة بطاقمٍ وزاريٍ كبيرٍ بقمةِ هرمه،

فيما غدى لبنان مسرحاً للضربات والطلعات الإسراويلية شبه اليومية على جميع بقاع المقاومـ.ـة.. ووسط كل ذلك، وتيرة التهديدات ضد الحشـ.ــد الشـ،ــعـ.ـي في قمتها، وموجة الحرب الناعمة المؤججة لنزع سلاحه في أعلاها: دولياً، وأقليمياً، وعربياً، وخليجياً، والادهى! محلياً،

والاعظم مصيبة داخلياً بأوساط بعضنا من المغرر بهم ممن يوصفون بالشهرين (10 و11)، حيث يَؤزهم ويؤازرهم كارتلات مهولة من ايتام البعث الصدامي المنحل، وأيتام جرذ العوجة، وأبناء الرفيقات، وأبناء السفارات، وجمهرة (اللانسـ.ـويات)، كل هذا الجيش العرمرم ينادي بضرورة وحتمية (نزع سلاح الحشـ.ــد).

وبقراءة بعيدة كل البعد عن التعريج الى حجم التعجب العظيم من (ذاكرة الذبابة) التي تتمتع بها شرائح كبيرة جداً من العراقيين، حيث سرعان ما نسوا مقادير تضيحات الحشـ.ــد ودماءه وويلات ذويه واجساد الكثيرين من شهدائه التي لم يعثر عليها حتى الساعة في سوح معارك الوغى التي خاضها ضد الارهـ|بيـ..ـن قبيل أعوام ليست بالمديدة، سوف لن نمر على ذلك البتّة.. لكننا سنعرج على أهمية وجود جيش عقائدي مستميت في الدفاع عن أراضي بلاده ككل دون تمييز كما عشنا ذلك وادركناه جميعا خلال سني مواجهة د11عش التكفيري الذي اهلك الحرث والنسل واستباح مدن (انفسنا) السنة قبل مدن الشيعة، ورأينا كيف هبت تشكيلات الحشـ.ـد في الدفاع عن تلك المدن وتحريرها بسيول من الدماء الطاهرة التي اريقت على تخوم تلك البقاع.

ما يحصل اليوم، ان جموع الدو11عش تتربص بكل من يخالفها الرأي والمنهج والفكر التكفيري في جميع بقاع العراق دون تفريق بين سني وشيعي ومسيحي وايزدي او تركماني، ورأينا نكير أسلحتهم وسكاكينهم ومفخخاتهم في بقاع كثيرة جداً من ارض العراق في الماضي القريب. هذه الجموع لا نتخوف من اعدادها الهائلة التي تنتظر بحرقة وصبر وتشوق لدخول العراق من تخوم سوريا وربما الأردن أيضا، بل نتخوف دخولها من مناطق وملاذات وموائل عديدة داخل أراضي البلاد كذلك، وعلى رأسها منطقة (وادي حوران) التي اصبحت مدينة عسكرية كاملة فيها جميع المرافق اللوجستية الحربية كالسلاح والامدادات والميرة والمؤنة ومحطات الوقود الميدانية والمشافي الميدانية، وذلك بفعل ارتباطها جغرافيا والتصاقها بالحدود الأردنية السعودية واستمرار المدد اليها من هناك.

والملفت ان هذه المنطقة محرمة الدخول بل الاقتراب منها من قبل جميع العراقيين سواء قوات برية او جوية، فأرضها وسماؤها تحت حماية عسكرية ووصاية أميركية علنية جهاراً نهاراً، وكل طائرة عراقية تقترب منها تُضرب وتُسقَط، وكل قوة عسكرية عراقية تقترب منها بمسافة معينة يتم استهدافها على الفور. ووفق تقارير حكومية امنية واستخبارية عراقية فان ما يتواجد في وادي حوران هو عدد كبير من مقاتلي د11عش الإرهـ|بي من جنسيات عديدة وبضمنهم عراقيون من المناطق الغربية وسواها.

فالمتربصون بنا ممن يتّصفون بالعقائديـ..ــن التكفـ..ـريين المنتظرين بفارغ الصبر لدخول أراضي العراق من الحدود السورية او الأردنية او أولئك المتجمهرين في وادي حوران ممن غلظت مؤخراتهم طيلة مدة الانتظار، هل تتوقع ان نواجههم بغير قوات الحشـ.ــد العقائدية!!، وهل يمكن هزيمتهم بتشكيلاتنا الأمنية وحدها_مع كامل الاحترام والتقدير والاجلال لجهودهم الكبيرة في معارك مواجهة الدو11عش _ ،،

بالطبع كلا وألف كلا، لان اية قوة عقائـ.ـدية يجب ان تواجه بقوة عقائـ.ـدية أيضا كي تكفل صدها ودحرها، هكذا خَبِرنَا الأوضاع وكشفت لنا معارك التحرير من طغمة الدوااعـ.ــش. فهل من متعظ، قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم:” وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً “. الاية 102 سورة النساء.

الامر الاخر، لماذا هذا السكوت الحكومي الصامت الخانع للطلعات الجوية الإسرائيلية والأميركية التي تتفقد بصورة يومية العديد من مناطق بعينها محسوبة جغرافيا على الأكثرية من السكان، اليست هي تترصد قيادات أمنية ومناطق سكناهم وعملهم وحراكهم وتحركاتهم، هل تنتظرون ان يتم اغتيالهم بعمليات شبيه بما تم في اليمن ولبنان، هل يستبطن هذا قصديّة في التخلص من قيادات امنية بعينها، لاسيما قيادات في الحشـ.ــد، ام ماذا تنتظرون، سؤال للمعنيين بالملف السياسي والأمني. والله بالغ أمره.