الخميس - 11 يونيو 2026

دعوة صريحة لحظر منصة اكس تويتر لكونها خطراً على الامن القومي العراقي حالياً..!

منذ 10 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

سعد صاحب الوائلي ||
19/08/2025

 

 

 

دعوة صريحة لحظر منصة اكس تويتر لكونها خطراً على الامن القومي العراقي حالياً. يا وزيرة الاتصالات، أين رقابتكم؟، أين إحصاءاتكم!، أين مجساتكم!، ألم ترصد حجم خطورة منصة اكس تويتر على أمن البلاد!

سعد صاحب الوائلي
19/08/2025

الذي يقلّبُ مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما منصة أكس تويتر سابقا، يجدها منصبّة بقضها وقضيضها، وبسيل تغريداتها، وبشلال محتواها الموجه بكله وحجمه الجغرافي الهائل، هو موجه ضد، ليس الحكومة العراقية الحالية وحسب، بل ضد الدولة العراقية ككل، وخصوصا ما له صلة بالشيعة والتشيع في رصدٍ واسع النطاق.
ودون ريب، ونحن في عصر تحولت فيه وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحات للحرب الناعمة، لم يرصد العراقيون والمعنيون بهذا الفن وبهذا القطاع من منصة أكس تويتر سابقا سوى فواعلها ومحتواها وحراكها الذي بات يشكل أداة غاية في الخطورة في إستهداف وزعزعة استقرار البلد.
فما بدأ كفضاءٍ للتواصل الاجتماعي بادئ الامر، تحول إلى منصة مُسيّسةٍ بالتمام تُدار من غرف الاستخبارات الأميركية (السي آي أي) و(الموساد) والدوائر الاستكبارية الغربية لاسيما بريطانيا، وبالتعاون مع بلدان خليجية وأخرى جارة بل حتى إقليمية، لينصبَّ جهد منصة أكس بقصديةٍ كاملةٍ في إطار تأجيج الصراعات الطائفية والعرقية والقومية والمذهبية داخل العراق.
الامر لم ينحصر في أطر التأجيج وحسب، بل تعدى ذلك الى مراحل تحريض الرأي العام صراحة وجهاراً نهاراً، بل تمويل إشاعة الفوضى بأموال خليجية مسربة.
بالطبع لسنا في وارد هذا المقال استعراض وكشف الآليات الخفية والجهود الاستخبارية والتعاون الوثيق بين هذه المنصة الأميركية، وبين الإدارة المعنية في بعض عواصم الجوار، كما لسنا بصدد استعراض الأدلة الدامغة على انتهاك هذه المنصة للعديد من بنود القانون الدولي، ولكننا بصدد إلفات نظر المعنيين في الحكومة ووزارة الاتصالات والجهات الأمنية المعنية بقطاعات التواصل الاجتماعي، وحثها ودعوتها للتحرك الفعلي لحظر هذه المنصة حفاظا على الامن القومي للبلاد.
المتصفح للمحتوى اليومي لمنصة أكس تويتر سابقا يرصد وبكل يسرٍ كيف أنها تستخدمُ وبوضوح كذراع إلكتروني لتنفيذ أجندات خارجية مشبوهة، ليس أقلها أجندات تتوائم وتتساوق مع توجهات ما يسميهم الداخل العراقي بـفلول البعث الصدامي، وأيتام المخلوع صدام، وخلايا ناشطي منظمات المجتمع (اللا مدني)، وزمر النسويات المشبوهة المرتبطة علانية بسفارات اميركا وبريطانيا وسفارات عواصم غربية و خليجية وجارة.
إن عمليات رصد وتحليل يسيرة للمحتوى اليومي لمنصة أكس يُظهر بوضوح أن ما يزيد على ( 90% ) من المنشورات الموجهة للعراق، والمصممة بخوارزميات (كثرة تداول مصطنعة وجعلية) هي ضد الحكومة العراقية وضد الدولة العراقية وضد الأكثرية التي تمثل الشعب العراقي، مع جهود وفاعليات واضحة للتصعيد المكشوف المعزز بالخطاب الطائفي اليومي المتنامي والمتفاقم.
ولعل اول ما يُرصدُ هو سياسة ضخ الكذب، ومن ثم تضخيم تلك الأكاذيب. فوفقاً لتقارير بعض مراكز الرصد الإعلام الرقمي، والاحصائيات المستحصلة من منصات الذكاء الاصطناعي، تجد بيسر ان منصة أكس تعتمد على فاعليات ما يسمى بـ” الذباب الإلكتروني” لنشر أخبار مزيفة، مثل ادعاءات القمع أو تضخيم الأزمات الاقتصادية، او التهويل من حوادث او جرائم عادية، او جهود المبالغة في تغطية بعض الاحداث الصغيرة وتكبيرها وتضخيمها، وتأجيج النعرات الطائفية والمذهبية، وسوى ذلك كثير كثير من الضخ الممنهج يوميا وبصورة مدروسة.
كنا وفي التأريخ القريب، اطلعنا كما اطلع العديد من القراء، على ما سُرِّب من معلومات كشفتها وثائق ويكليكس عن حجوم التحويلات المالية الهائلة من بعض الدوائر المرتبطة باستخبارات بلدان خليجية بعينها، وبلدان جارة وحكومات إقليمـ،،ـية، وكيف انها كانت ومازالت تضخ حجوما مالية كبيرة جدا الى حسابات تُدير حملات إعلامية وشبكاتية موجهة ضد العراق كدولة وليس كحكومة وحسب، متبنية سياسة محرضة ومؤججة للشارع العراقي، وفي مظهرية تتباكى على زمن الطاغية صدام في أحيان، وتبني خطاب (التشارنة) في أحيان أخرى، الى جانب التصريح بدعوات علنية لإعادة البعث المحظور، الى جانب دعوات لإشاعة الفوضى والتخريب في داخل البلد.
وإذا ما اردنا التذكير هنا، فأن المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة تُحرّم موضوعة التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فأن “اتفاقية الجريمة الإلكترونية” المبرمة في (بودابست، 2001) تجرّم أي نوعٍ من استخدام المنصات الرقمية لزعزعة الأمن في البلدان الأخرى، فضلا عن أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” (المادة 30) يمنع استخدام الحقوق لتهديد أمن الدول، كما ورد في “قرار مجلس الأمن 2341″ (2017) والذي يُجرم التحريض الإلكتروني على الإرهاب. وبين هذا وذاك، فإن منصة أكس تويتر سابقًا، وبما يتبدى من رصد مرحليٍ جليٍ، فهي تتحرك باتجاهٍ معادٍ تماماً لدولة وحكومةِ بلدٍ منضوٍ في الأمم المتحدة، ما يشكل خرقا فاضحا لاتفاقية الجريمة الالكترونية الموقعة في بودابست.
والى جانب كل ذلك، مازالت منصة اكس تويتر تواصل انتهاكاتها اليومية وحجم تحريضها اليومي، بواسطة دعوات عبر ذبابها الالكتروني الموجه، ليس لإحداث الشغب داخل العراق وحسب، بل دعوات لإراقة الدماء وإحداث الفوضى في الشوارع والميادين العراقية، كما يرصد العديد من المراقبين، وبشكلٍ يومي، عبر سيل التغريدات اليومية. والملفت ان جميع أجهزة الرصد والتتبع الالكتروني كشفت ان هذا الضخ الإعلامي الممنهج قادم الكترونيا (بحجمه الأكبر) من نقاطٍ وبؤرٍ من الأردن والسعودية والامارات وتركيا ومصر وإقليمية، والتي تدعو في فحواها العام لتأجيج العنف في محافظات الوسط والجنوب تحديداً، كما رصد ويرصد معظم العراقيين ومنذ زمن ليس بالقليل.
إن تبني منصة أكس تويتر لخطاب فلول البعثيين، وايتام صدام، وخطاب راكبي الموجة ممن يسمّون بـ(التشرينيين)، وخطاب ما يسمى ب(النسويات) وجماعات (منظمات المجتمع اللامدني)، إضافة لتبنيها خطاب الأقلام المأجورة، والبرامج التلفزيونية المشبوهة الموجهة من خارج البلاد مكرسة في حقيقتها لاستهداف و تحريض وتحريك ودفع الشباب للإضرار بمقومات الامن الوطني للبلاد، وخصوصا في محافظات الوسط والجنوب.
من هنا، وكنتيجة، نجد انه بات من اللازم على وزارة الاتصالات العراقية، وعلى الجهات المعنية في الحكومة العراقية ان تعمد الى حظر منصة اكس تويتر رسمياً، حفاظا على الامن القومي العراقي، وحفاظا على استقرار البلاد، وليس ببعيد عنا، كيف حظرت دول كالصين وتركيا وبلدان أخرى، لمنصات الكترونية بعينها، عمدت الى تهديد أمن تلك البلدان.
ودون ريب، فإن حظر العراق لهذه المنصة، سيسهم في إعاقة الجهود الكبيرة التي تبذلها العديد من الدوائر الأمنية في بعض البلدان الخليجية وبلدان الجوار الى جانب اميركا وإسرائيل، ما يعني بنهاية المطاف، اضعاف التمويل الخارجي المخصص للجهود الإعلامية المغرضة الموجهة ضد الشعب العراقي، وبالتالي اضعاف جبهة مهمة من جبهات الحرب الناعمة التي تشن على العراق بلدا وشعبا ودولة وحكومة.
كما ان من المتاح قانونيا للعراق وبالاستناد الى البنود والاتفاقيات الدولية المبرمة، ان يلاحق ويقاضي مشغلي هذه المنصة امام المحاكم الدولية المعنية، وان يسعى لتفعيل القوانين المتعلقة بـ”مكافحة الجرائم الإلكترونية” على الصعيد القومي العراقي، تماما كتفعيلها على الصعيد المحلي بالاستناد الى القانون الدولي.
وبالطبع يمكن إيجاد منصة او منصات عراقية بديلة تعمل كمنصة وطنية خاضعة للمعايير الأمنية السليمة، كما فعلت الجارة ايران بإيجادها منصات محلية لها تغنيها عن العديد من المنصات الأميركية والغربية المغرضة.
ودون شك، فإن من الواجب على العراق ان يحمي سيادته الرقمية، وصونها من ان تكون مسرحا لكل من هب ودب، فضلا عن حتمية اغلاق الباب بوجه جميع قراصنة الفوضى، والنافخين بسعير التأجيج، ومثيري الصراعات، ومتصيدي الفرص لإشعال الحرائق في أوساط المجتمع العراقي، ليس حفاظا على الامن الرقمي العراقي، بل حفظا على دماء الأبرياء من أبناء الشعب العراقي لاسيما شريحة الشباب.