أما آن الأوان الالتحاق بركب شعب اليمن والإيمان للوقوف في وجه الصهاينة والأمريكان..!
عبد الجبار الغراب ||

في غزّة العربية والإسلامية مازالت الكارثة العالمية الأكبر في تاريخ البشرية الحديث والمعاصر قائمة على سكان محاصرين ومضطهدين واقعين منذ عامين في أتون حرب إجرامية شنها عليهم الكيان الإسرائيلي الغاصب وبدعم مباشر من الأمريكان ومن بعض دول الغرب ومن بعض الأعراب المطبعين في ظل صمت عالمي مخيف فقد راح ضحية هذا الإجرام والى الآن اكثر من ربع مليون فلسطيني مابين شهيد ومصاب أغلبهم من الأطفال والنساء قتلا وتجويعا بصورة متعمدة ومباشرة، وما تبقى من السكان في القطاع يعيش ضمن دائرة الانتضار لأجله أما قتلا بقصف طائرات الإحتلال أو بالقنص وإطلاق النار عليه عمدا بمصائد الموت لطالبي المساعدات الغذائية أو تجويعاً بالسقوط أرضا لا قوة لهم على النهوض عصف به الجوع الذي لا يرحم.
وبعد مرور 22 شهرا من عمر الحرب القذرة والإجرامية التي شنها الكيان الإسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني والتي مازال يمارس فيها كل انواع الإجرام في إرتكابه للإبادة الجماعية والتجويع بحق سكان القطاع أظهر معها عجزه الكبير في إعلانه لأي إنجاز على مد كل هذه الشهور رغم اتخاذه كل مسارات الإجرام لغرض تحقيق الانتصار، فتنوعت مختلف أدواته الإجرامية لإستهداف كل ما يتصل للإنسان الغزاوي من مصدر لغرض أركاعه واخضاعة إلا أنهم رفضوا الإذلال و الخنوع والاستسلام، فمن الصمود الأسطوري لسكان القطاع غزة العظيم الذي أغاض الكيان الى مخاوفه الكبرى لكل توثيقات عدسات الإعلام المباشرة التي نقلت أبشع الجرائم والإنتهاكات الفادحة وارتكاباتهم الفضيعة للإبادة الجماعية التي كانت فاضحة لهم وكاشفة لكل جرائمة والتي كان لها الأثر في ازدياد عزلتهم العالمية.
فكان لإستهداف الصحفيين أسلوب الصهاينة المعتاد والهمجي والقبيح المخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الصحفيين لمقاصد كلها فاشلة واغراض حقيره واضحة لإسكات صوت الحقيقية وأخفاء جرائمهم الوحشية،
ليتضح العجز الصهيوني في حسمهم لمعركة غزة الصامدة وفقدانهم التام لإحرازهم لأي انتصار على مد عامين من شنهم لحرب إجرامية على قطاع غزة سواءا بإعادتهم للأسرى أو بالقضاء على المقاومة الفلسطينية ولا حتى بالتهجير، فكان لهم استمرارهم الانهزامي وأخذهم للوحشية والهمجية في إستهدافهم للأقلام الصحفية ومراسلي القنوات التلفزيونية.
ومع إطالة أمد الحرب في قطاع غزة وبارتقارع خسائر الكيان الإسرائيلي الكبيرة وصعوبة تحقيقهم لأهدافهم المعلنة في قطاع غزة المخفية،
وفي خضم هذه الأحداث المتلاحقة والأوضاع الحالية المتصاعدة والمخططات المعدة الجاهزة من قبل الأمريكان والصهاينة والذهاب نحو إيجادهم للبدائل والخيارات التي قد تساعدهم لإنجاز الأهداف المتعثرة لهم والمعلنة في تحقيقهم للانتصار على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وفي جبهات آخرى متعددة كما هو الحال في لبنان ومؤامراتهم لنزع سلاح المقاومة هناك،
ومخطط الإستيلاء الكامل على أراضي واسعة في سوريا والذهاب الى تحقيق التطبيع معها، وإعلانهم للفشل الكامل والتام في ردعهم لليمنيين المساندين للفلسطينين منذ ما يقارب العامين وتلقيهم لضربات قوية عسكرية لم يسبق لها مثيل من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ومن هنا فقد وضعت كل هذه الأحداث البارزة للعيان معالم ينبغي على الأمة الإسلامية وضعها في الحسبان،
وأنه قد آن الأوان لتصحوا الأمة الإسلامية من سباتها العميق وما عليها إلا الالتحاق بركب شعب اليمن والإيمان العظيم في إعلانهم الجهاد لنصرة فلسطين وأخماد كل مؤامرات أمريكا وإسرائيل ومن تحالف معهم من الأعراب المطبعيين بمختلف الوسائل والأساليب شعبيًّا بالمظاهرات والضغط على الحكام للوقوف بحزم وقوة مع قطاع غزة وإيقاف كل المؤامرات الشيطانية التي تحاك على البلدان العربية.
اليمن العظيم سطر أروع الملاحم الأسطورية الخالدة في مساندته لفلسطين منذ البداية وحتى الآن رغم كل محاولات الإعتداءات المتكررة و الوحشية و الجبانة الذي شنه عليهم الصهاينة والأمريكان من أجل محاولة ردعه و إيقافه عن مواقفهم المساندة والمناصرة للفلسطينين والتي فشلت فشلاً ذريعاً رغم كل التضحيات المقدمة من اليمنيين والذي لا يمكن للتاريخ نسيانها أو للذاكرة الإنسانية تجاهلها، ليكن لصمود اليمنيين معالمهم النضالية في وضعهم لقوى الشر والإستكبار العالمي في حافة الهاوية وكشفهم لتأكل القوى العظمى عسكريًّا عندما تكون المواجهة في وجه الطغاة والمستكبرين لمناصرة المستضعفين ويكون الإيمان قوي معززا بالثقة بالله هنا فالنصر حليف المؤمنين المجاهدين الذين اخرجوا المفاجأت وضربوا عمق الكيان بالصواريخ البالستية والفرط صوتية وبانواع عديدة من الطائرات المسيرة وبصورة مستمرة وبدون توقف وبفرضهم للحصار الكامل البحري على الكيان واضعين بذلك الإستمرار والثبات على الموقف الداعم للمقاومة حتى إيقاف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها مطلبهم الوحيد،
فهل بعد كل الذي صار هل يصحو المسلمين من سباتهم العميق ويعلنو الالتحاق بركب شعب اليمن العظيم، فالأيام القادمة حبلى بالمفاجأت العظيمة الآتية من مختلف جبهات المقاومة إذا ما تهور الكيان وزاد من ارتكابه للجرائم بحق الإنسان في القطاع..




