إلى شيعة العراق ولبنان حصراً..!
أحمد نعيم الطائي ||

المعركة لم تنتهِ. فبعد أن أفشل الحشد الشعبي فتنة كبرى عام 2014 بفتوى المرجعية العليا، تعكف الدوائر الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية اليوم على إعادة رسم المشروع ذاته، لكن بأسلوب جديد، وأدوات داخلية وخارجية مختلفة.
الهدف لم يكن يوماً تمركز “عصابات داعش الارهابية” كقوى اقليمية ثابتة بالمنطقة ، بل كان المخطط أن يُقتطع شمال العراق كممر عازل، وتُمنح “دولة إسلامية متطرفة هجينة” تمتد من درعا جنوباً الى التنف في سوريا حتى الموصل في العراق، اعترافًا دوليًا كاملاً لتكون أداة إبادة واستئصال للوجود الشيعي في قلب المنطقة.
بعد فشلهم العسكري، عادوا اليوم عبر نوافذ “الشرعية” و”القانون”. شعارهم الجديد: “حصر السلاح بيد الدولة”، ومقصدهم الحقيقي: نزع سلاح الحشد في العراق، وحزب الله في لبنان، وافراغ المناطق الشيعية من السلاح ، لتُعاد هيكلة المنطقة وفق خارطة الشرق الأوسط الجديد، دون مقاومة شيعية.
الصراع لم يعد خفياً ، فالحكومة اللبنانية أعلنت رسمياً سحب سلاح المقاومة، تمهيدًا لضربة أكبر في الداخل ، أما في العراق، فالخطة تمضي بخطى محسوبة لتفكيك الحشد، وتفريغ المناطق الشيعية من أي قدرة دفاعية.
هذا المشروع الأميركي-الإسرائيلي لا يستهدف السلاح فحسب، بل يسعى إلى كسر شوكة العقيدة، ومسح الهوية، وتحويل الشيعة إلى أقلية هامشية، لا صوت لها ولا ذراع.
أيها الشيعة: ما يجري اليوم هو التمهيد العملي لمجازر بشرية وفكرية وعقائدية شاملة ، كما يحدث الان من سوريا من مجازر دموية فظيعة ممنهجة ضد الشيعة امام صمت ودعم عالمي وعربي واسع ، فهل نستيقظ قبل أن يُعاد مشهد كربلاء بصمتنا وتفرقنا؟ ، اللهم إني قد بلغت.




