الثلاثاء - 09 يونيو 2026

لماذا امريكا تستهدف الحشد وتهدد بحله او دمجه؟!

منذ 11 شهر
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

✍ اللواء المتقاعد مانع الزاملي ||

 

 

هذا المقال كتبته ردا على سؤال احد المثقفين في تطبيق الفيس بوك بجملة (ما علاقة امريكا بحل الحشد)؟

علينا ان نتعرف اولا كيف تأسس الحشد او ما يسمى بالمقاتلين ،الحشد هو المجاميع التابعة للمذهب الشيعي التي لبت نداء المرجعية بقولها (فتوى الجهاد الكفائي أو فتوى الوجوب الكفائي هي فتوى شرعية أصدرها المرجع الديني علي السيستاني في 13 يونيو عام 2014 موجّبًا إياها على العراقيين للتصدي ومحاربة مقاتلي تنظيم الخرافة (داعش) بعد سيطرتهم على عدد من المناطق في غرب وشمال العراق) الوجوب الكفائي يعني إذا تصدى له من بهم الكفاية بحيث يتحقق الغرض وهو حفظ العراق وشعبه ومقدساته، يسقط عن الباقين) وانطلقت جموع الابطال ملبية نداء المرجع الاعلى في الدفاع عن الوطن كله وحفظ مقدساته ضد فئة ضالة تكفر المسلمين وتنحر كل شخص يخالفها في الاعتقاد مما راح ضحيته مئات الالاف من الابرياء ظلما وعدوانا ،

وعندما تطوعت المجاميع كان لابد من استيعابها وتدريبها على فنون تعلم اجادة العمل على السلاح بكل انواعه وكذلك تعلم فنون ما يصطلح عليه بمهنة الميدان والدروس التعبوية الاخرى من الحضيرة صعودا حتى الفيلق وفنون العمل على كافة الاسلحة ،

وهذا يتطلب جهدا كبيرا وبوقت قياسي لان العدو وقتها قضم ثلاثة محافظات وبات يهدد اسوار بغداد ،

وقامت الفصائل الجهادية بكل مسمياتها بتدريب وتعليم وتنظيم هذا السواد الاعظم من المقاتلين ،تتألف قوات الحشد الشعبي من حوالي 67 فصيلًا مسلحًا شيعيًا في المقام الأول وقبل ان يتم تسمية التشكيلات كما نراه اليوم ،

وهذا جهد تشكر عليه تلك الفصائل المجاهدة التي ابلت بلاءا حسنا في منازلة ومقاتلة داعش قبل ايام تشكيل الحشد حيث كان للقائد الشهيد المهندس دور ريادي كبير في تنسيق وتسليح وتنظيم وقيادة الحشود !

و د ا ع ش استخدمت لمحاربة هذا الوليد القوي والقاهر كل اساليب الدناءة والخسة من قبيل سرقة ثلاجة او فراش مما تترفع عنه اخلاق اتباع اهل البيت عليهم السلام ،

ولان الحشد نمى وتمدد وتسلح واستطاع بفترة زمنية قياسية من تطوير نفسه شعرت عندها قوى الشر والظلام فقدانها لمصداقيتها ووجودها ، حيث سعى اتباع جرذ العوجة والمجاميع المرتبطة بجماعات تطلق على نفسها اسماء صحابة للتغرير بأبناء المذهب السني الذين كانوا هم اًول الضحايا لانهم الاكثرية في صلاح الدين ونينوى والانبار ،

ورويدا وبقوة وصمود وتصدي الحشد وبذل دماء طاهرة في هذا الطريق تحقق النصر رغم بقاء جيوب صغيرة هنا وهناك لا يعتد بها تعبويا !

عندها شعر الامريكان ومن يواليهم من عملاء الداخل والخارج بخطر زوالهم واندثارهم قاموا ببث الشائعات على ان الحشد هو مجاميع من الايرانيين دخلوا العراق لقتال اهل السنه! وللموضوعية لا يمكننا ان ننفي او نكذب من يقول ان مجاهدين ايرانيين انخرطوا مع الحشد في فترات القتال استجابة لفتوى المرجعية.

لكن هذا  ان الحشد ايرانيا لتحريض الرأي العام الدولي ضد الحشد وبغضا بأيران التي اثبتت انها قوة عملاقة في نادي الكبار وما منازلة ايران ضد ال ص ه ا ي ن ه بصواريخ بعيدة المدى متعددة الانواع وصواريخ فرط صوتية ومسيرات متطورة جدا وغيرها اذهلت العالم واستشعر الامريكان الخطر مما دفعهم ان يمهدوا لتولي الجولاني ادارة سوريا وتغيير خارطة المنطقة لصالح العدو وكل هذا ورغم التضحيات الجسام لم تثني الابطال عن مواصلة طريق الجهاد !

ان خشية الاعداء من افشال خططهم في المنطقة عن طريق مقاومة الحشد راحوا يرددون مقولة دمج الحشد او حله يؤيدهم في ذلك بعض العملاء والمرجفون او من الذين لا يعلمون خطورة المرحلة !

ان وجود العراق وامن شيعته هو وجود حشد ملتزم رسالي مؤمن سائرا على نهج المرجعية ،

وان وجود بعض ضعفاء النفوس او ممن يستغل هذا الاسم المقدس ظاهرة طبيعية في كل حركات التحرر العالمية والتجربة الاسلامية مع وجود الرسول الاكرم وفي حياته الشريفة لا يعني ان الاسلام ليس حقا او مفروض الاتباع !

ان ما جرى بحق الافليات في الشام درسا لا يمكن اهماله او التغاضي عنه لان تارك ومنزوع السلاح يخشى حتى (بنات آوى) عليه ثار واضحا ان صيحات حب الحشد هي للاستفراد بالعزل والتنكيل بهم وهذا ما لا يرتضيه ذو شرف !

ان الحشد بتماسكه وتوحيد رؤى قياداته وعدم الاهتمام لصيحات المرجفون هي الطريق الامثل للرد على كيد الاعداء.

وان كان كيدهم تهتز منه الجبال الرواسي .