الأرواح ليست رقم يُحصى، بل هي عمر يُفنى..!
زمزم العمران ||

وجع ما بعده وجع، في بلدي تحترق الأحلام قبل أن تولد ، فقط في بلدي يتاجرون بأرواح الأبرياء من أجل منفعتهم المادية وجشعهم اللامحدود الذي في كل مرة يذهب ضحيته الشعب .
هايبر ماركت (الكوت ) ، المبنى الضخم ذو الخمس طوابق، تحول إلى فرن بشري خلال دقائق ،اجساد احترقت بما فيها الصغار والكبار والنساء ،اصوات الاستغاثة تعالت حتى الرمق الاخير لهم والدفاع المدني وصل متأخراً ،نطالب بالإقالة، بدلاً عن محاسبتهم كالعـادة،
لكل يدٍ وقعت على رخصة دون رقابة ،لكل مسؤول قبض ثمن حصاد هذه الأرواح البريئة وفتح باباً للموت بأسم الاستثمار و الافتتاح الكبير، فالموظف الفاسد الذي يأخذ الرشوة ويبيع شرفه وضميره لايقل ضرراً عن الإرهابي الذي يسلب الأرواح بفكره المتطرف وسياراته المفخخة ، لكن الفرق بينهم الموظف الفاسد يعمل من تحت الطاولة التي تمثل الدولة ولايعلم أنه بسبب فساده هذا كم من الأرواح زهقت كم من الاحلام ماتحققت .
لماذا لا يوجد في البناء نظام السلامة ؟
لماذا لايوجد مرشات إطفاء الحريق ؟
لماذا الدفاع المدني لا يمتلكون احدث المعدات والوسائل والسيارات المتطورة ؟
لماذا لايوجد لدينا فرق إنقاذ بالطيران كباقي الدول؟
اين الموازنات والمليارات التي تصرف على حساب هذا الشعب ؟!!
العراق ليس فقيراً ، العراق أغنى بلد في العالم ، بنفطه وخيراته العراق يملك ما لذ وطاب لكي يعيشوا أبناء شعبه برفاهية ولكن انتم من تتلاعبون بأرواح أبناء هذا الشعب المظلوم ارواحنا ليست رخيصة لا والله أنتم من رخصتم هذه الأرواح المسؤول الفاسد اباح الدم العراقي وهتك حرمة هذه الروح البريئة،
الحكومة التي لا تحاسب في كل مرة تكون هذه هي النتيجة فمن أمن العقاب أساء الادب ،متى تشعر الحكومة بالمسؤولية الحقيقية تجاه هذا الشعب متى تهتم لحياة الإنسان وتعطي قيمة له ؟
رحم الله الشهداء الأبرار والشفاء العاجل للجرحى بحق محمد وآل محمد.




