إصبع على الجرح.. نهيق الأفزام في منابر الإعلام..!
منهل عبد الأمير المرشدي ||

من يتابع البرامج التلفزيونية على بعض القنوات العراقية يدرك جيدا مدى مساحة الفوضى التي نعيشها في الفهم المغلوط للحرية الإعلامية والديمقراطية الفوضوية المتجردة من السياق القانوني والإلتزام المتبادل بين الدولة والمواطن ضمن حيثيات الحق والواجب ..
ساعة تلفزيونية عشتها وانا اتابع البرنامج الذي يقدمه مذيع احتوته القنوات البره زانية ومن على قناة زاكروس . مذيع تكّرد اكثر من الأكراد وتبعثن اكثر مما يشاع عنه انه ابن الرفيقة التي كانت تطل في ظاهرها مذيعة تلفزيونية في زمن النظام المقبور إلا ان الباطن في ما يعرف عنها بين كادر الأخبار في تلفزيون العراق آنذاك انها صاحبة (قلم باشط) أفضت تقاريرها النضالية الى إعدام بعض الزميلات والزملاء و (دمتم للنضال) ..
هذا المذيع يظهر في برنامجه هذا متفرعنا اكثر من فرعون ومصداقا للمثل الشعبي العراقي الذي يقول عنه انه (رايح زايد) في التعليق والتطاول والتجاوز على كل الثوابت والمثابات واستضافته على طول الخط لضيوف نشاز ذو ارث مشبوه بين بعثي في الحسب والنسب ومدان في النزاهة وقرقوز من قرقوزات تشرين وأرباب السفارة .
في حلقة بثها تلفزيون زاكروس اخيرا والذي اعتدنا عليه إنه يبكي ويتباكى على مظلومية الإقليم والظلم الذي يقع على المسكين المستكين البره زاني وعائلة الحكم البره زانية العريقة في التواصل مع العم سام واسيادهم في تل أبيب ..
ظهر علينا هذا المتكأكأ اكثر من كل الكاكات مع جل احترامنا للشعب الكردي المظلوم تحت طغيان الحكم البره زاني.
ظهر علينا وهو يسنضيف زنديق صحفي من ازلام الإرث البعثي المقبور متحدثا عن قلقه الكبير على مصير الحرية الشخصية في العراق وطغيان الحكم الشيعي ناسيا ومتناسيا انه هو في ذاته متهم مدان في جريمة اختلاس مليار دينار من عقد صفقة الأوراق في لقاهرة قبل اكثر من تسع سنين في جريدة الصباح فضلا عن الشبهات الأخلاقية عليه عند ترؤسه للتحرير في الجريدة ليطرد من منصبه حينها فيأتي بعد كل ذلك الإرث المشين في ظل الحكم الشيعي ويتم تعينه مستشارا براتب ثلاثة ملايين دينار في مقر الشبكة !
عن أي حرية اكثر من هذه الحرية الفوضوية تتحدث يا أبو الحقيقة في ما لا تمس بصلة الى شيء من الحقيقة .. الضيف الثاني كان اشهر من نار على علم في تغريداته ضيف رسمي للسفارة الأمريكية على طول الخط , تشريني مأزوم الى حد النخاع يتحدث من واشنظن مقر العهر والشيطنة ومداد العملاء.
أطل علينا باكينا ناحبا على ما يتعرض له من مظلومية كبيرة في وصفه ابن السفارة في الأسم والمسمى متناسيا كل ما قام به في أيام تشرين السوداء وما عاث به مع العابثين في الأرض خرابا وتلك اليالي الحمراء في الطابق الخامس من المطعم التركي خير شاهد ودليل .
الضيف الثالث من اسطنبول و(هزي النخل يا معلانه) والكل تبكي وتنحب وتشكي ما تعرضوا له من موقفهم المخزي في الإصطفاف مع الكيان في عدوانه على ايران ويصرخون مطالبين بحرية ابداء الرأي رغم كل هذه الحرية العشوائية التي يمارسونها والتطاول المستمر على الدولة والمكون الأكبر والثوابت الرسمية والشرعية..
ثمة خرق كبير في مساحة الإحتواء بين الدولة في العراق ومفهوم الدولة في البناء فأمثال هؤلاء كثيرون يتكارثون من دون رادع ولا رقيب في ظل انشغال اصحاب القرار باللهاث وراء المنصب والكرسي المأثوم للحد الذي سمح لبعض الأمعات من خناجر السوء وحلبسة التزوير ان يطالبوا علنا بالشراكة في القرار الأمني ليتسنى لهم بعد ذلك ان يلعبوا فينا كما يقول المثل ( لَعب لِعب الخضيري بشط) والسلام .




