الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 11 شهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٣ / ٧ / ٢٠٢٥

 

📍يُخطئ كثير من الناس، بل ويقع بعض الساسة والنخب في وهمٍ قاتل، حين يتصورون أن المشكلة مع الكيان الصهيوني تتلخص في احتلاله جزءًا من أرض فلسطين، ويطرحون بمنتهى السذاجة: “ما المانع أن نعطيهم هذا الجزء لنحصل على سلامٍ دائم؟”

ولكن الحقيقة أبعد وأخطر بكثير من هذا التبسيط القاتل، فالمشروع الصهيوني ليس نزاعًا على قطعة أرض، بل هو:

🖍1. مشروع توسّعي عالمي : الصهاينة لا يخفون مطامعهم، بل يصرّحون بها مرارًا: “من النيل إلى الفرات” هي الأرض التي يعتبرونها أرض الميعاد، وهذا الشعار مكتوب على مدخل الكنيست الإسرائيلي وموجود في أدبياتهم التوراتية. ثم الخرائط التي تُروَّج في مدارسهم ومراكزهم الفكرية تُظهر إسرائيل الكبرى التي تشمل أجزاء من العراق وسوريا والأردن ومصر والسعودية!

🖍2. هيمنة شاملة تتجاوز الأرض: الأخطر من الاحتلال الجغرافي هو الهيمنة الكاملة على:
القرار السياسي في دول المنطقة
النظام الاقتصادي وأسواق النفط
السيادة الثقافية والاجتماعية والتربوية ،
فالصهاينة يعملون على إعادة تشكيل العقل العربي والإسلامي وفق القيم الغربية المادية الاستهلاكية، وذلك من خلال الإعلام، التكنولوجيا، مناهج التعليم، وحتى الأزياء والفن.

🖍3. استهداف الإسلام كدين وهوية : جوهر المشروع الصهيوني هو نزع الهوية الإسلامية عن الأمة، وتذويبها في ثقافة الغرب المنحرفة أخلاقيًا والمرتبطة بالاستعمار. ومن هنا فإن الخطر الذي يُمثله الكيان الصهيوني ليس سياسيًا فقط، بل وجودي وحضاري وديني.

🖍4. رؤية الإمام الخميني: الإمام الخميني (رضوان الله عليه) لم ينخدع بشعار السلام الكاذب، بل أدرك أن المعركة مع الكيان الصهيوني هي معركة وجود، وجعل من قضية القدس معيارًا لصدق المواقف.
لهذا أعلن “يوم القدس العالمي” في آخر جمعة من شهر رمضان، لتبقى القضية حية في ضمير الأمة، لا تموت بالتطبيع ولا تُنسى بالخذلان.

🖍5. الردّ الأمريكي والصهيوني: أمريكا والغرب والصهاينة فهموا جيّدًا أن الخطر الأكبر على مشروعهم التوسعي هو إيران الإسلام التي
رفضت الاعتراف بإسرائيل والتي دعمت حركات المقاومة التي تقف مع مشروعها ضد الكيان… ولاجل ذلك شُنّت ضد إيران حرب إعلامية واقتصادية وسياسية شرسة، هدفها: تشويه صورتها، ضرب اقتصادها، خلق فتنة داخلية وخارجية ضدها …..

📍6. دعوة إلى النخب والمثقفين: اليوم، الواجب التاريخي يُحتّم على جميع النخب والمثقفين أن يُدركوا طبيعة الصراع، وأن:
يكشفوا زيف المشروع الصهيوني، يفضحوا أدواته الناعمة والخشنة، ويقفوا بوضوح إلى مع إيران الإسلام ، لأنها تقف في خط الدفاع الأول عن شرف الأمة ودينها …..