الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 11 شهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٩/ ٧ / ٢٠٢٥

 

📍ليست الحروب التي يشنها الكيان الصهيوني في المنطقة مجرّد نزاعات سياسية أو صراعات حدودية أو اقتصادية ، بل هي حروب عقائدية بامتياز، تستند إلى رؤية توراتية توسّعية، تتغذى على حلم “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات، وتمرّ بهذه المرحلة كخطوة أولى نحو هدف أبعد وأخطر …….

📍هذا المشروع تحركه وتحكمه عقيدة متجذرة تعتبر الوجود العربي والإسلامي – بكل روافده – عائقًا يجب إزالته أو تفكيكه. لذلك، فإن مواجهة هذه الحروب لا تنجح بالجيوش التقليدية وحدها، فالتاريخ الحديث أثبت أن الأنظمة العربية الرسمية، بجيشها غير العقائدي، انهزمت مرارا أمام هذا الكيان المدجّج بالدعم الغر.بي والامريكي ……

📍من هنا برزت الجيوش العقائدية كحائط الصدّ الحقيقي. فجيوش العقيدة لا تقاتل من أجل تراب فقط، بل من أجل عقيدة، كرامة، وهوية. وقد أثبتت قوى محور المقاومة، التي تبنّت هذا النهج، قدرتها على إرباك المشروع الصهيوني وايقافه .

📍ولأن الكيان الصهيوني يدرك خطورة هذه القوى العقائدية – لا سيما تلك التي تشكّلت برعاية الجمهورية الإسلامية – فقد سعى لتفكيك البنية المجتمعية الإسلامية من الداخل، فأنشأ، بدعم استخباراته وحلفائه، منظمات إرهابية متطرفة تتبنى خطابا دينيا طائفيا، هدفها إشعال نار الفتنة بين المسلمين، وتحويل أنظارهم عن الخطر الحقيقي، بزعم التصدي لما يُسمّى “الخطر الفارسي”.

📍وهكذا، فإن العدو يحاول أن يحارب العقيدة بالعقيدة، ولكن بعقيدة مزيفة ومشوهة، ليجهض المشروع التحرري المقاوم، ويحول صراع الأمة من صراع مع الاحتلال إلى صراع داخلي طائفي مدمر يحرق الأخضر واليابس وبدعم مادي مباشر من انظمة الحكم في الخليج مع فتاوى جاهزة لاباحة القتل….

📍إن إدراك هذه الحقيقة مسؤولية كل حرّ وشريف في هذه الأمة يريد عزتها وكرامتها. فمواجهة المشروع الصهيو.ني الغر.بي الامر.يكي لا تتم إلا بالوعي ووحدة الامة ، وقوة العقيدة، وتجاوز الانقسامات المصطنعة، والتمسك بخيار المقاومة الواعية …..