نبراس الديوانية: الشهيد محمد عبد علي محسن الكوفي..!
زمزم العمران ||

الرجال الحقيقيون لا يشبهون غيرهم، فهم أبناء الجنوب الأصيل، في حديثهم عزيمة، وفي أعينهم كرامة، وعلى ألسنتهم حب للوطن وتضحية لا تقدر بثمن ، الشهيد محمد عبد علي الكوفي، من مواليد 1976، نشأ في عائلة متواضعة، متزوج وأب لثلاثة أولاد ، لم يُكمل دراسته، لكنه تخرج من مدرسة الحياة التي علمته الشجاعة والثبات.
التحق بالمقاومة الإسلامية ( عصائب أهل الحق )وكان مقاتلًا شجاعًا وواعيًا، لا يعرف الخوف، ولا يتردد في مواجهة الظلم ، شهد رفاقه على بطولاته، فقد أطلق أكثر من عشرين صاروخًا على قوات الاحتلال الأمريكي، مكبدًا إياهم خسائر كبيرة ،شارك في معارك تطهير أبي غريب من داعش حتى قبل صدور فتوى الجهاد، وبعدها واصل طريقه الجهادي، وكان من أبرز المشاركين في معارك تحرير الكرمة وسامراء، متوليًا مسؤوليات تنظيمية حساسة في ممثلية الكرخ.
نال شرف الشهادة في 12 نيسان 2015، لكن روحه وبطولاته ما زالت حيّة في قلوبنا، مثّل قدوة في الفداء والإباء، ومدرسة في حب الدين والوطن والمقدسات.
لن ننسى شهداءنا، لن ننسى دماءهم الطاهرة التي روت تراب الوطن، ولا أشلاءهم التي تناثرت دفاعًا عن العقيدة والكرامة، سلام على أرواحهم الزكية، وسلام من وطن لا ينسى من بذلوا مهجهم لأجله، وسقطوا على مذبح الحب الخالص.
سلامٌ لكم في علّيين، يا من علمتمونا معنى العز والإباء.




