الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 11 شهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

ورد في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى مالك الأشتر حين ولاه مصر:
«أكثرْ مدارسة العلماء، ومناقشة الحكماء، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك، وإقامة ما استقام به الناس قبلك».

ما أعظمها من وصية! لو نُقشت بأثمن الأحجار الكريمة، لفاقت كل جواهر الدنيا بهاء وخلودا، لأن فيها سرّ استقامة الحكم وعدالة الدولة……

إنها دعوة صريحة من الإمام عليه السلام إلى الحاكم بأن لا ينعزل في قراراته، ولا يستبد برأيه، بل أن يجعل العلماء والحكماء شركاءه في الرأي والمشورة، وأن يجعل تقوى الله تعالى هي البوصلة التي يهتدي بها في مدارسته ونقاشه.

كم كنت اتمنى لو أن قادة الشيعة في العراق التزموا بهذه الوصية ، فأكثروا من الجلوس إلى أهل العلم والحكمة من العلماء والمفكرين من اهل التقوى .

لو فعلوا ذلك لما احتجنا ان نصرف مليارات من الدنانير من اجل الانتخابات انما الناس بانفسها سوف تذهب إلى الانتخابات لتنتخب الصالحين ….

(( لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه )).