سجل التاريخ: خيبر تعود من جديد..!
نور الجبوري ||

في لحظة اجتثت فيها الضوضاء وعلت فيها انفاس الصمت ، أعلن العدو صراحةً: “نحن مستعدّون لإيقاف الحرب إن وافق السيّد الخامنئي”. لم يكن هذا تصريحًا بقدر ما كان اعترافًا مدوّيًا بأن القرار لم يعُد في تل أبيب، بل في طهران.
وأن مفاتيح السلم والحرب ليست في يد “الكابينت”، بل في يد رجلٍ يرتدي عباءة الحسين ويخوض معاركه بوصايا عليّ بن أبي طالب، لا بخُدعِ السياسة.
هنا، لم تعد المسألة قذيفة مقابل قذيفة، بل مشروع مقابل مشروع. مشروع يحمله في قلبه ويزرعه في أرض المعركة رجالٌ من طراز نادر، أمثال الشهيد قاسم سليماني الذي رسم خطوط النصر بدمه، وأبو مهدي المهندس الذي كان سندًا للصمود، ونصر الله حارس شعلة المقاومة التي لا تنطفئ مهما طال الليل ، والسنوار الذي دافع عن أرض غزة بصلابة لا تلين.
أحفاد هؤلاء الرجال، جعلوا من جدران تل أبيب ترتجف خوفًا، فها هو الكيان الذي بنى وجوده على وهم الردع، يلوح بإشارة الاستسلام ليس لمجلس الأمن، ولا للبيت الأبيض، بل لمن يُصلّي عند ضريح الشهداء، ويخاطبهم باسم “الأمة المنتظرة”.
لقد خسر أحفاد مرحب الجولة… سقطت سيوفهم أمام يقينٍ لا يُقهر، وعقيدة لا تُشترى. هذا ليس سلام الضعفاء، بل سلامُ المهزومين. سلام مَن اكتشف أن عليًا لا يزال حيًّا في رجال الله، وأن صوت “يا علي” لا يزال يرتجف منه جدار تل أبيب.
إنه انتصار ليس فقط لمحور المقاومة، بل انتصار لإيران التي تحتضن هذه الروح، ولشهدائها الذين وهبوا دمهم كرامةً لأمتهم. وكل صاروخ في غزة، وكل رصاصة في لبنان، وكل دمعة في كربلاء، تُكتب الآن في سجل التاريخ.
عاد خيبر… لا كسيف، بل كمشروع.
وسقط مرحب… لا في وادٍ، بل في قاعة القرار الإسرائيلي




