الثلاثاء - 09 يونيو 2026

ضربة ترامب للمحطات النووية الايرانية استعراض قوة وضجيج اعلامي..!

منذ 12 شهر
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

حافظ آل بشارة ||

 

 

بعيدا عن التهويل الاعلامي والحركات الاستعراضية للرئيس الامريكي ترامب، فكل المعطيات المتوفرة تؤكد ان ترامب عانى من ضغط مارسه نتنياهو وجناحه اليميني المتطرف ولوبياته داخل اميركا، لتوريط اميركا في حرب مع ايران،

وقرر تنفيذ الضربة للمفاعلات النووية الايرانية وكان الهدف الاهم من الضربات هدفا اعلاميا، فهم يعلمون ان ايران اخلت تلك المواقع من المواد النووية بشكل كامل، وان الضربة استهدفت اماكن خالية، ولم تستطع ان تدمر شيئا من منظومة الانفاق الهائلة، ذات التمويه المعقد والمداخل المتعددة،

ولأن ترامب وفريقه يعلمون انهم يقومون بعمل استعراضي اعلامي لترهيب ايران والعالم الذي يتوقع تراجع هيمنة القطب الامريكي، لذلك فقد سارع الى القول بأنه قضى على البرنامج النووي الايراني وعلى الايرانيين الاستسلام والتفاوض تحت النار،

ثم بدأ القادة العسكريون لترامب باستكمال لعبتهم الاستعراضية الاعلامية وهم يركزون على المبالغة في ذكر مواصفات الطائرة التي ضربت الاهداف ونوعية القذائف ودور الغواصات وحاملات الطائرات وغيرها، ولم يتضح موقفهم من احتمال جر اميركا الى حرب طويلة مع ايران.

اما الاستحقاقات الايرانية بعد الضربة فقد اعلنها المسؤولون الايرانيون واكد وزير الخارجية عراقچي ان الضربة الامريكية مخالفة للقوانين الدولية وان الدعوة للمفاوضات بعد هذا الغدر والتضليل لا معنى لها، ويبدو ان هذا العدوان يمهد لايران قرار الخروج من اتفاقية منع انتشار السلاح النووي،

وسوف تهتم الجمهورية الاسلامية باعادة تنظيم قواتها وقواعدها وصواريخها البالستية، وستكون لها جولة هجمات جديدة على الكيان الصهيوني، واتخاذ الاحترازات الستراتيجية من احتمال تكرار سلاح الجو الامريكي شن هجمات جديدة.

ويمكن كشف حجم التهويل الاعلامي للقدرات الامريكية، من حدث ميداني واحد فأميركا كانت تضرب اليمن طوال عام ونصف بطائراتها الاحدث B2 الشبحية و طائرات B52 وبقنابل ثقيلة جدا خارقة للتحصينات العميقة، ولكنهم لم يحققوا شيئا، وهزمت حاملاتهم في البحر الاحمر. ورغم ان اميركا والكيان وحلف النيتو استخدموا كل ما لديهم من احدث الطائرات والصواريخ، لمواجهة انفاق غزة وانفاق اليمن وفشلوا واليوم يجربون سلاحهم مع انفاق ايران.

لا يمكن التكهن بطبيعة المخطط الايراني المقبل في مواجهة هذا التحول، وبيان الحرس الثوري اكد ان الرد على الكيان قادم وانه سيندم، وفي هذا السياق قد تركز الجمهورية الاسلامية على تطوير سريع لمقاوماتها الارضية لمواجهة التفوق الجوي الصهيوني الذي يعد تهديدا خطيرا لايران، وقد تركز ايضا على تمشيط دقيق لكل خلايا التجسس في الداخل وانهائها لأنها لعبت دورا كبيرا في دعم الهجمات الصهيونية، وقد تكون المنطقة مقبلة على حرب شاملة.