(إيران الإسلام… المنتصرة في هذه المعركة..!
✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٢ / ٦ / ٢٠٢٥

📍مهما عظمت الخسائر التي قد تتعرض لها الجمهورية الإسلامية في هذه المعركة التي فرضت عليها ظلما ، فإنّها بلا شك هي المنتصرة، لأسباب عديدة، ومن أهم هذه الأسباب:
♦1. المعركة فُرضت عليها ولم تكن خيارها: لم تكن إيران البادئة بإشعال فتيل هذه الحرب، بل كانت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وحلفاؤهما هم الذين سعوا لاستفزازها ودفعها نحو المواجهة. ومن هنا، فإن دفاع إيران عن نفسها وشعبها ومبادئها يُعد دفاعا مشروعا يضمن لها الشرعية في الموقف ويجعلها صاحبة اليد العليا أخلاقيا وقانونيا وشرعيا وعقليا .
♦2. الاختيار بين العزّة والذل: وُضعت إيران بين خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام المذل لمطالب الاستكبار العالمي، أو الصمود والمقاومة مهما كانت التضحيات. فاختارت سبيل العزّة والكرامة، مستلهمة شعار سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء : “هيهات منا الذلة”.
♦3. الصمود أمام أعتى قوة عسكرية في العالم: رغم أنّها تواجه أعظم ترسانة عسكرية واقتصادية وإعلامية في التاريخ الحديث، لم ترفع الجمهورية الإسلامية راية الاستسلام، بل بقيت متمسكة بمبادئها وأهدافها، وهذا بحد ذاته انتصار يُسجّل لها في ميزان العزة والكرامة والسيادة والدفاع عن الامة .
♦4. الثبات على المبادئ والقيم: لم تكن معركة إيران من أجل الأرض أو الثروات أو النفوذ، بل كانت من أجل الدفاع عن العقيدة والقيم الإسلامية في مواجهة معسكر الظلم والطغيان العالمي، والمعيار الحق للانتصار ليس في الميزان المادي فحسب، بل في الثبات على المبادئ مهما عظمت التضحيات.
♦5. فضح المتخاذلين من أبناء الأمة: كشفت هذه الحرب الوجوه المزيفة لعدد من الحكومات والجماعات والافراد في عالمنا العربي والإسلامي تواطأت أو صمتت أو خانت، فبانت حقيقتهم أمام شعوبهم وأمام التاريخ. لعن الله امة سمعت بذلك فرضيت به ….
♦6. اقتران زمن الحرب بروح عاشوراء: إنّ اقتراب هذه المعركة من أيام محرم وعاشوراء لم يكن مصادفة فلا يوجد صدفة في العالم ، فقد استلهمت إيران من ملحمة كربلاء روح الصبر والثبات والتضحية، فارتبطت المعركة وجدانيا وتاريخيا بمبادئ الإمام الحسين عليه السلام، مما أعطى هذه المواجهة بُعدا روحيا يُعزز من معنويات شعبها ومجاهديها والشعوب المتعاطفة مع حق ايران بالدفاع .
♦7. التفاف الشعوب الإسلامية معها: لقد نجحت إيران، رغم كل حملات التشويه الإعلامي، في كسب تعاطف وتأييد جماهيري واسع من أبناء الأمة الإسلامية والعربية، الذين رأوا في موقفها رمزاً للعزّة والممانعة في زمن الهزائم والخضوع .
♦8. انكشاف زيف المشروع الأمريكي-الصهيوني: مع توالي الأحداث، تبين للعالم أنّ الهدف الحقيقي لهذا التحالف هو في فرض الهيمنة والسيطرة والتوسع الصهيوني في المنطقة وان تكون الصهيونية هي صاحب اليد العليا الحاكمة في المنطقة ويجب أن تعيش شعوب المنطقة حالة الاذلال والوهن والجهل والتخلف…
♦9 . المعركة جزء من معركة مصيرية كبرى: هذه الحرب ليست سوى فصل من فصول الصراع الحضاري والتاريخي بين مشروع الاستكبار العالمي ومشروع الإسلام الأصيل، وإيران تمثل رأس الحربة في هذا الصراع، وهذا بحد ذاته يعطي لمعركتها بعداً استراتيجياً يتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة الآنية…..
♦ 10. نهاية أمريكا والكيان الصهيوني باعتبارهما رمزي الفساد في الأرض: إنّ امريكا والكيان الصهيوني يمثلان في هذا العصر رأس حربة الفساد والإفساد العالمي، وقد وعد الله تعالى في محكم كتابه بزوال الظالمين والفاسدين مهما بلغ جبروتهم، كما قال سبحانه: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ [الكهف: 59]،
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: 81] وهذه سنّة تاريخية لا تتخلف، فكل قوى الظلم مهما طال زمانها، نهايتها السقوط والاندثار، وإيران الإسلام تشهد اليوم بدايات نهاية هذا الطغيان العالمي ….
بل هناك من المفكرين الغربيين والامريكيين من تنبأ بنهاية امريكا. فيقول باتريك بوكانن (Patrick Buchanan) مستشار رؤساء أمريكيين سابقًا : “الإمبراطوريات تموت من الداخل… ونحن الآن نعيش أعراض النهاية، كما عاشتها روما من قبل”…
🤲اللهم باسمك يا الله المنتقم ، ارنا خزي امريكا والصهاينة وذلهم وهوانهم وضعفهم في الدنيا قبل الآخرة فانهم طغوا واستكبروا في الأرض ….




