أضواء على بيان الامام السيستاني حفظه الله ورعاه..!
✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٩ / ٦ / ٢٠٢٥

الكثير من الناس كان ينتظر بيان الامام السيستاني حفظه الله ورعاه بلهفة وترقب بخصوص التهديدات الصهيونية للامام الخامنئي لما لهذا البيان من تأثير نفسي وروحي وديني على المستوى الاسلامي والعالمي ، بل يمكن القول ان تجاهل هذا البيان في هذا الوقت الحساس يعد امرا في غاية الصعوبة . واليك ابرز ما جاء في هذا البيان…..
📌 ١. إدانة شديدة لتواصل العدوان العسكري على إيران : فالمرجعية الدينية عبرت بصراحة عن موقفها المبدئي والثابت في رفض العدوان الظالم، ليس فقط على الشعب الإيراني، بل ورموزه الدينية والسياسية والمقصود بذلك رفض التهديدات للامام الخامنئي حفظه الله ورعاه ، ما يعكس اهتمام المرجعية بأمن واستقرار الشعوب المسلمة، وتأكيدها على حرمة دماء المسلمين وقياداتهم، وفقًا لمبادئ الشريعة والأعراف الإنسانية.
ولأجل ذلك ورد في البيان: “تجدّد المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف إدانتها الشديدة لتواصل العدوان العسكري على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأي تهديد باستهداف قيادتها الدينية والسياسية العليا”.
📌 ٢. تحذير من عواقب استهداف القيادة الإيرانية : فالمرجعية العليا في النجف الأشرف تستشرف النتائج الكارثية لمثل هذه السياسات العدوانية في استهداف القيادة المتمثلة بالامام الخامنئي، محذرة من انفلات الأوضاع الإقليمية وانزلاقها إلى فوضى شاملة تضرب السلم والأمن الدوليين، وهو ما يمثل رسالة تنبيه للعقلاء في العالم بضرورة وقف التصعيد، لأن الضرر لن يقتصر على إيران بل سيمتد ليهدد استقرار المنطقة والعالم……
ولاجل ذلك جاء في بيان الامام السيستاني حفظه الله ورعاه “تحذر من أن القيام بخطوة اجرامية من هذا القبيل … ينذر بعواقب بالغة السوء في أوضاع هذه المنطقة برمّتها، وربما يؤدي إلى خروجها عن السيطرة تماماً وحدوث فوضى عارمة تزيد من معاناة شعوبها وتضر بمصالح الجميع إلى أبعد الحدود”.
📌 ٣. التأكيد على خرق المعايير الدينية والأخلاقية والقانونية : والمرجعية توثق موقفها من العدوان بأنه ليس مجرد تجاوز سياسي، بل إنه يتعدى إلى خرق فاضح لمبادئ الدين، والأخلاق، والقانون الدولي، مما يعكس عدم شرعية هذا العدوان من كل وجهة نظر معتبرة، دينية كانت أم وضعية، ويربط بين الشريعة الإسلامية والقوانين العالمية في رفض الظلم والعدوان.
ولاجل ذلك ورد في البيان : “بالإضافة إلى تجاوزه الواضح للمعايير الدينية والأخلاقية وانتهاكه الصارخ للأعراف والقوانين الدولية”.
📌 ٤. مناشدة المجتمع الدولي لوقف الحرب وإيجاد حل سلمي عادل : والمرجعية ترسل نداء إنسانيا وأخلاقيا للمجتمع الدولي، وخاصة الدول الإسلامية، بأن تتحمّل مسؤولياتها في منع استمرار الحرب، والدعوة لحل سياسي وقانوني يتفق مع المواثيق الدولية، بما يحفظ حقوق إيران السيادية في برنامجها النووي، ويجنب المنطقة ويلات الحرب والدمار…..
ولأجل ذلك يقول البيان : “نناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم ولا سيما الدول الإسلامية أن يبذلوا قصارى جهودهم في سبيل وقف هذه الحرب الظالمة وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي”….




