ثلاثة إخوة… صنعوا الظفر..!
سمير السعد ||

في زمنٍ يتحدث فيه البعض بلغة الوعود والتصريحات، تحدثت إيران بلغة الصواريخ… رسالة مدوية من السماء إلى الأرض، مفادها أن زمن الهيمنة الصهيونية انتهى، وأن الرد على العدوان لا يكون بالشجب والاستنكار، بل بصناعة “الظفر” من نيران الفاتح وخيبر وسجيل.
في واحدة من أبرز المحطات المفصلية في معادلة الردع الإقليمي، أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسائلها النارية بثلاثة من أبرز صناعاتها الصاروخية ،،
الفاتح، خيبر، وسجيل — ثلاث صواريخ، بثلاث نبرات، لكن بلغة واحدة ، الكرامة لا تُقصف دون رد.
هذه الصواريخ لم تكن مجرد قذائف موجهة، بل اختراق استراتيجي في صميم الغطرسة العسكرية الصهيونية.
“سجيل” بصوته الهادر، حطم أوهام “القبة الحديدية” التي ثبت أنها ليست أكثر من قبة كارتونية، انهارت أمام دقة الضربات.
“خيبر” بدقته العالية، مزق التنسيق الدفاعي للعدو وفرض معادلة جديدة في الجو.
أما “الفاتح”، فقد أطلق عنوان مرحلة عنوانها ، المعركة لا تُدار من المكاتب، بل من الميدان.
هذا الانتصار، لم يحقق فقط الأذى العسكري للعدو، بل أرعبه، وبدّل قواعد الاشتباك. فالعدو الذي طالما تباهى بتفوقه التكنولوجي، وجد نفسه أمام واقع ميداني مرعب، فلجأ سريعًا إلى سلاح الإعلام والحرب النفسية، في محاولة للهروب من الحقيقة.
فمن التصريحات المتخبطة، إلى حملات التضليل في الإعلام العالمي، يُحاول الصهاينة تصوير أنفسهم كضحية رغم انكشافهم، بينما بدأ حلفاؤهم وعلى رأسهم واشنطن، بتوجيه رسائل تهديد إعلامية لا تخرج عن كونها هروبًا من الاعتراف بفشل الردع وفشل الدفاع.
تصريحات ترامب الأخيرة ليست إلا امتدادًا لهذا الهروب، فهي تعكس حجم الضغط الذي يعيشه الغرب أمام صعود قوة إقليمية تفرض كلمتها بصواريخها لا بكلماتها فقط.
لكنّ إيران، وعلى لسان قيادتها العليا، ثابتة لم تهتز. فالمعركة بالنسبة لها ليست مجرد استعراض عضلات، بل معركة وجود وكرامة، ولن يُرهبها صراخ المتخاذلين ولا تهديدات المتغطرسين.
بين الفاتح وخيبر وسجيل، كُتبت ملحمة الردع من جديد، وأُعيد رسم ميزان القوة في سماء المنطقة.
أما “الظفر” فكان النتيجة الحتمية، لأن من يملك الإرادة، ويصنع السلاح، ويقاتل بعقيدة، لا يمكن إلا أن يكون منتصرًا.
في زمن الخداع الإعلامي والانتصارات الورقية، وحدها إيران كتبت نصرها على صفحات النار، بينما انكشف العدو وانهارت أوهامه في سماء الحقيقة.




