الأربعاء - 10 يونيو 2026

سوريا الجولاني ليست سوريا الاسد..!

منذ 12 شهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

د. احمد المياحي ||

 

 

أعلنت السلطات السورية فرض رسوم تأشيرة الدخول إلى سوريا على المسافرين العراقيين قدرها ٢٥٠ دولار وهي الأعلى في المنطقة مقابل منحها بشكل مجاني لدول لبنان والاردن وماليزيا وموريتانيا وهذا له دلالات سياسية واقتصادية.

ان فرض رسوم دخول مرتفعة على العراقيين من قبل السلطات السورية قد يؤدي إلى توتر في العلاقة الثنائية، ويمكن أن يؤدي إلى تراجع شعبي في التواصل وانخفاض أعداد الزائرين والسياح والتجار العراقيين إلى سوريا.

مما يولد استياء شعبي داخل العراق خاصة في المناطق التي تربطها علاقات دينية أو تجارية مع دمشق ولكي تعيد الحكومة العراقية الامور إلى طبيعتها لابد من تسليط ضغط سياسي على الجانب السوري بتخفيض الرسوم أو إعفاء فئات معينة (زوار، مرضى، طلاب…)

وايضا يتطلب طرح الملف في الاجتماعات الثنائية أو عبر القنوات الدبلوماسية كون هذا القرار له تداعيات اقتصادية أيضا ومنها عرقلة حركة النقل والشاحنات على الحدود والتلويح بأعادة النظر في الاتفاقات التجارية أو عبور السلع بين البلدين وكذلك إلغاء كافة الامتيازات المقدمة للمواطنين السوريين في العراق وقد تصل المطالبات الشعبية بترحيل السوريين من العراق ردا على قرار السلطات السورية التي لا تعي عمق العلاقات والروابط بين الشعبين وبالوقت نفسه فأن التعامل بالمثل حق كفلته اتفاقية أثينا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

بأعتقادي أن العلاقة مرشحة للتوتر ما لم تُراجع حكومة الشرع الرسوم أو يُعقد تفاهم سياسي يراعي مصالح الطرفين أو قد تكون بالأساس هي رسالة مبطنة لعدم رغبة الجولاني بعلاقات طبيعية مع الجار الكبير العراق وعلى الحكومة العراقية فهم ذلك وتقوم بترحيل جميع السوريين فورا ووقف ارسال المساعدات سواء من المواد الغذائية أو النفطية فلم يعد يحتمل المواطن العراقي هذا الهدر بمقدرات الشعب لدولة اصبحت راعية للإرهاب.