الخميس - 11 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 11 يونيو 2026

د. أحمد الخاقاني ||

 

 

قال لي بصوتٍ مبلّل بالحيرة:
لماذا أشعر بالضياع؟
فهمست إليه كمن يوقظ قلباً نائماً:
لأن الذنوب تُطفئ البصيرة، وتُعكّر صفو الروح.
قال: وما علّتها؟
قلت:المطيع ذائب في أنسه، حاضرٌ في حضرة القدس،
قد ذاق لذّة القرب، فشغلته الأنوار عن الأكوان.
أما العاصي، فقد نُفي إلى أطراف الغياب، حيث تتسلّط النفس الأمّارة، وتتكاثر الظلال.
ومن خرج من الحضرة، ضاع في المتاهة، لا يعرف جهة النور.
ثم سكتُّ لحظة، وقلت له:
ألم تقرأ قوله تعالى:
“ومن يُعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا”.
أتعلم؟ القرب من الله وطن، ومن لا وطن له، تيهُه لا ينتهي.
“فالذنوب جراحات، ورب جرحٍ أهلك قلباً.”

المقصر دوماً