الثلاثاء - 09 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 09 يونيو 2026

علي النقشبندي ||

 

كان سقوط صدام بتلك الصورة المخزية درسا بليغا لمن يتعظ بتجارب التاريخ، هذا وان كان الاحتلال مرفوضا بكل اشكاله الا ان الذي اوصل العراقيين الى عدم مقاومة الاحتلال هو العمق العربي نفسه والذي يحاول البعض الارتماء بحضنه الدافئ، حيث لم تبقى دولة عربية الا ولها ثارات ومشاكل وذريعة لازالته من الحكم فضلا عن الشعب العراقي بكل اطيافه ومذاهبه وقومياته بل عشائره وبيته الداخلي حين جعل نفسه صنما يعبد من دون الله متاجرا بالدين بحملاته الايمانية ، خاطا للقران بدمه النجس (وهنا مسألة
شرعية نطرحها على مراجع الدين والمتخصصين من علماء المذاهب الاربعة.

هل يجوز حمل ومس، حروفه واياته ولمس أوراقه وطبعه والقراءة فيه ان وجد ) متفوقا على طغاة بني اميه وادعاءاتهم الكاذبة حول الدين والخلافة باساليب لم تخطر على بال الحجاج الضليع بالقران والمتعطش للدماء والفنان في هتك الحرمات، فاي عمق عربي يريدون ساسة العراق الارتماء في حضنه،وفي أي صراعات جديدة يريد أن يدخل.

الصراعات العربية العربية اكثر من الصراعات العربية الإسرائيلية وهذا التاريخ هو أمامكم منذ بعثة الرسول الاعظم (ص) الى يوم الناس هذا، وقد عاش الكثير منا الصراعات العربية فيما بين انفسهم، ومسميات الوطن العربي الواحد، ومن المحيط الى الخليج، والوحدة العربية والجامعة العربية وشعارات امه عربيه واحدة ورسالتها الخالدة ودول الخلافة ورموزها، وابطالها، المتمثلة بالرجعية العربية ، والدين الاقصائي المبني على الطائفية والبعيدة عن دين الرحمة والانسانية كل البعد،

هذه فلسطين المرتمية بالحضن العربي كيف انهارت فصائلها المرتمية في العمق العربي، وانبثق منها الاسلام المقاوم للاحتلال اليهودي الصهيوني وهي القضية الوحيدة الحقة والمقدسة والتي كان يجب ان يبعدوا عنها كل حكام العروبة والخلافة، خلافاتهم الدينية والمذهبية والتاريخية،

وبدل ذلك اصبحت قضية يتاجر بها،وشعارا يصل كل من يبغي الدنيا والحكم والشهرة، والخطابات الرنانة ولبس الاكفان، حتى اصبح شعار التحرير من النهر الى البحر مستحيلا على اطروحة العروبة التحريرية، بعدالتوسع الاستيطاني للكيان ووصل جيشه الى أطراف دمشق بعدان استعاد العروبيون الامويون الجدد العاصمة من العلويون بمساعدة العثمانيين والعباسيين،لقد فضحت فلسطين عموما وغزة عروبتكم،

خصوصا واسقطت الاقنعة عن وجوهكم القبيحه، وخبث سرائركم،وقبح نواياكم، وشقاق اخلاقكم، ودقاق نفاقكم،وانعدام الكرامة لديكم، وحكم الجاهلية فيكم، ومثلتم بعروبتكم التي انتحلتموها من العرب الاقحاح (اهل اليمن )فأنتم لستم سوى احفاد الافجران من قريش المستعربة،

واغصان وفروع وأوراق الشجرة الملعونة ( وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْـمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ).

فلا يلام مظفر النواب بعد هذا الذل الخنوع على بذاءة لسانه في قصيدته المشهورة (القدس عروس عروبتكم) بعد ان صار حل الدولتين حلما بما فيها من تنازلات ووهن وضعف وضياع للحقوق، كل هذا حصل للعراق ايام صدام حين كان البعث العفلقي الاموي الصليبي، يمثل صدارة العمق العربي والذي ليس بعده عمق، حارسا على البوابة الشرقية حريصا على العروبة من الفرس المجوس والصفويون الروافض، والشعوبيون الحاقدون،

فانا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم