حرب إسرائيل وصمة عار عبر التاريخ..!
بقلم وتحليل د. محمد حسن الرقيمي ||

رغم مرور أكثر من عام على بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة فإن إسرائيل لم تحقق أهدافها المعلنة بل تواجه تحديات متصاعدة داخليًا وخارجيًا.
من أبرز أهداف العدوان الصهيوني على غزة
كانت القضاء على حركة حماس، لكن الواقع يثبت أن الحركة لا تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية وتواصل عملياتها بشكل منظم وثابت رغم الدمار الهائل والضربات المستمرة.
كما سعت إسرائيل إلى استعادة الرهائن لكنها لم تتمكن من ذلك رغم التصعيد المكثف، مما زاد الغضب الشعبي داخل المجتمع الإسرائيلي وخلق ضغطًا على القيادة السياسية والعسكرية.
أما على مستوى أمن المستوطنات، فإن السكان في مناطق غلاف غزة لم يعودوا إلى منازلهم بشكل آمن مما يعكس فشل إسرائيل في تأمين الجبهة الداخلية.
وصمات العار والانتهاكات القانونية المجازر والانتهاكات ضد المدنيين.
أظهرت الحرب الإسرائيلية على غزة صورًا مروعة لمجازر بحق المدنيين حيث استهدفت الهجمات الجوية والمدفعية مناطق سكنية مكتظة بالسكان، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأبرياء، بينهم الأطفال والنساء وكبار السن.
الحصار وتأثيره الإنساني
فرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على غزة ما أدى إلى حرمان السكان من أبسط حقوقهم الأساسية، كالمياه النظيفة، والغذاء، والخدمات الطبية. أدى هذا الحصار إلى كارثة إنسانية حيث يعاني مئات الآلاف من نقص شديد في الاحتياجات الأساسية، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تجرّم العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
استخدام الأسلحة المحظورة
بحسب التقارير الدولية، استخدمت إسرائيل أنواعًا من الأسلحة التي تُحرم بموجب الاتفاقيات الدولية مثل الفسفور الأبيض والقنابل الانشطارية التي تسبب أضرارًا مدمرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية. هذه الأسلحة تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يمنع استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين.
الضغط الدولي والإدانة السياسية
استمرت الإدانات الدولية للحرب الإسرائيلية على غزة، حيث وصفت العديد من الحكومات والمنظمات الحقوقية ما يحدث بأنه جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. صدرت قرارات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تدعو إلى وقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.
فشل تحقيق أهداف الحرب
رغم كل التصعيد والدمار فإن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها بل تجد نفسها في مأزق استراتيجي يضعف موقفها العسكري والسياسي. فشلها في القضاء على المقاومة الفلسطينية وتأمين الجبهة الداخلية والتعامل مع الجبهات الجديدة في البحر الأحمر والبحر المتوسط، يضعها أمام تحديات غير مسبوقة، ويفتح الباب أمام المزيد من الضغط الدولي والتداعيات السياسية.
الخلاصة إن الحرب على غزة لا تمثل فقط إخفاقًا عسكريًا وسياسيًا لإسرائيل بل أيضًا وصمة عار قانونية وأخلاقية عبر التاريخ بسبب الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق المدنيين. مع تصاعد الضغط الدولي وتزايد العزلة السياسية، تزداد التساؤلات حول مستقبل إسرائيل وقدرتها على فرض شروطها، وسط مقاومة فلسطينية أثبتت صلابتها وفاعليتها رغم كل محاولات الإبادة والتدمير.




