العبثية وكسب الوقت..!
علي النقشبندي ||

يستند المفاوض الامريكي على قلق المجتمع الدولي من امتلاك ايران للسلاح النووي، بايحاءات وتلميحات من اللوبي الصهيوني في امريكا والغرب بشكل غير مباش، وتلويحات من إسرائيل وخصوصا نتنياهو بشكل مباشر،
فمهما احسن المفاوض الايراني الظن بأمريكا وأثبت ذلك بحسن نيته بفتوى حرمة صنع هذا السلاح، وتوقيعها وتعهدها الإلتزام ببنود منع انتشار أسلحة الدمار الشامل معاهدة ال (NPT)ووضع منشاتها النووية، تحت المراقبة، لإثبات عدم انحراف برنامجها النووي السلمي، بالحفاظ على مستوى معين من اليورانيوم عالي التخصيب،
لا يمكن معها صنع القنبلة النووية، الا ان أمريكا والغرب الصهيوني، المخترقين لكل المؤسسات الدولية مهما علت شأنها لا تثق بهذه المؤسسات وهي التي تعين ولازالت رؤوسائها مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) منذ هانز بليكس مرورا بالبرادعي وامانو وصولا الى غروسي، وهم معروفين (أمريكا ومن وراءها اسرائيل) بخيانة العهود ونقض المواثيق، وسوء الظن المستشري فيهم فهم اعداء الله (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ونحن نعلم علم اليقين، ان نشوء اسرائيل الحالية كان نتيجة لمشروع هيمنة الغرب الرأسمالي الصهيوني،
بدءا بسنة١٩٤٨، والعدوان الثلاثي ونكسة حزيران وحرب الاستنزاف واحتلال لبنان والجولان، وذلك قبل انتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الراحل الخميني الكبير (قدس سره) والذي رفع شعار (إزالة الكيان الصهيوني) واصفا أمريكا بالشيطان الاكبر،
وقد عاصر أحداث نشوء هذا الكيان وهو في قمة عطاءه الفكري ونضجه السياسي وبصيرته الدينية حيث كان عمره الشريف حين نشوء هذا الكيان ٤٦ سنة وهو يرى بأم عينيه، عمالة الشاه المقبور لامريكا والكيان الصهيوني وتآمرهما على الاسلام ومقدساتها متمثلة بالقضية الفلسطينية، متحملا حربا عالمية شنت عليه وعلى شعبه، واقسى ظروف الحصار، وابشع جرائم الإرهاب، من عملاء الداخل والخارج المتماهين والمرتبطين بالمشروع الامريكي الإسرائيلي في المنطقة والعالم وما خليفته الامام الخامنئي (دام ظله) الا امتداد لاطروحته الحكيمة (ولاية الفقيه) وهي مسؤولية المسلمين في عصر الغيبة تمهيدا لظهوره(عج).
وما المفاوضات النووية الا عبارة عن كسب للوقت وإعطاء نفس للكيان الصهيوني والذي كاد ان يسقط من الخارج والداخل لولا الخيانة والاختراقات وسوء اختيار البعض من التيار الاصلاحي المدمن على المفاوضات العبثية، وسوف تفشل هذه المفاوضات كما فشلت سابقاتها،
طالما ثبتت إيران الولاية على موقفها من فلسطين واسقاط الحكومة الإسرائيلية والانتصار لغزة، والا فلتصنع ١٠٠ قنبلة نووية قبال التنازل عن الشعار (الموت لامريكا واسرائيل) والذي تحول سريعا بمرور الزمن الى ثقافة ومقاومة وتكليف شرعي ودفاع عن حقوق، ومسلمات،
مهما كانت ادعاءات وافتراءات الاعلام الصهيوني وابواقها الكاذبة، وانتصاراتها المزيفة وحالة الكر والفر هي طبيعية في صراع الحق والباطل حين يفقد بعض اهل الحق لبصيرتهم او يبيعوا أرواحهم للشيطان بثمن دنيوي بخس، والا فان النصر النهائي هو لمن ينصر الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)معادلة لا تقبل التأويل.
وسنرى قريبا انشاء الله كما اوعدنا الله سبحانه وتعالى بواسطة اولياءه انتصار الحق والفتح الاكبر وزوال اسرائيل وظهور ولي الله الاعظم (عج) وان غدا لناظره قريب.




